جيش المغرب ، وبيد أميره ولده أبو القاسم مرتهنا ، فأتيح له ظفر أجلى ليلة غربيات المحلّة ، والأثر فيها ، واستخلاص ولده .
مشيخته : أخذ عن جماعة من أهل بلده وغيرهم ، قراءة وسماعا وإجازة . فممن أخذ عنه من أهل بلده سبتة ، أبو إسحاق الغافقي ، وأبو عبد اللّه بن رشيد ، وأبو الظفر المنورقي ، وأبو القاسم البلفيقي ، وأبو علي الحسن بن طاهر الحسيني ، وأبو إسحاق التّلمساني ، وأبو محمد عبد اللّه بن أبي القاسم الأنصاري ، وأبو القاسم بن الشّاط .
وبغرناطة لما قدم عليها ، مغرّبا عن وطنه ، عند تصيّره إلى الإيالة النّصرية من أيديهم ، وسكناه بها ، عن أبي محمد عبد المنعم بن سماك ، وأبي جعفر بن الزبير ، وأبي محمد بن المؤذن ، وأبي الحسن بن مستقور ، وغيرهم . ومن أهل ألمرية أبو عبد اللّه محمد بن الصايغ ، وأبو عبد اللّه بن شعيب . ومن أهل مالقة الولي أبو عبد اللّه بن الطّنجالي ، وأبو محمد الباهلي ، وأبو الحسن بن منظور ، وأبو الحسن بن مصامد .
ومن أهل الخضراء ، أبو جعفر بن خميس . ومن أهل بلّش أبو عبد اللّه بن الكماد .
ومن أهل أرجبة « 1 » أبو زكريا البرشاني . ومن أهل بجاية أبو علي ناصر الدين المشدالي ، وأبو عبد اللّه بن غربوز . ومن أهل فاس أبو عبد اللّه المومناني . ومن أهل تيزى أبو عبد اللّه محمد القيسي . وكتب له بالإجازة طائفة كبيرة من أهل المشرق ، منهم قطب الدين القسطلاني .
شعره : قال لي شيخنا أبو البركات : سألته ، وأنا معه واقف بسور قصبة سبتة ، أن يجيزني ويكتب لي من شعره ، فكتب لي قطيعات منها في تهنئة السلطان أبي الجيوش يوم ولايته : [ الكامل ]
الآن عاد إلى الإمامة نورها * وارتاح منبرها وهشّ سريرها
وبدا لنا من بعد طول قطوبها * منها التهلّل واستبان سرورها
وضعت أزمّتها بكفّ خليفة * هو أصلها الأولى بها ونصيرها
من معشر عرفت بطون أكفّهم * بذل النّدى واللّاثمين ظهورها
خرصانهم ووجوههم في ظلمة ال * نّقع المثار نجومها وبدورها
وسع الرعايا منه عدله * لم يزل إليه قلوبهم ويصورها « 2 »
حتى اغتدت بالحب فيه صدورها * ملأى وأخلص في الولاء ضميرها
هامش
( 1 ) أرجبة : بالإسبانيةOrgiva، وهي بلدة تقع جنوب شرقي غرناطة .
( 2 ) هذا البيت مختل الوزن والمعنى .