تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
يا حادي العيس التفت نحو اللّوى * إني بسكان اللّوى مفجوع
وعج المطيّ بلعلع وبرامة « 1 » * فهناك قلب للشّجيّ مروع
أطلال آرام وبيض خرّد * هنّ الأهلّة بالجيوب طلوع
في ظبية من بينهنّ تصدّني * حسنا ولي أبدا إليه نزوع
حوراء جائرة عليّ بحكمها * ظلما وإنّي مذعن وسميع
تفنى الليالي والزمان وأنقضي * كمدا ولا نبأ لها مسموع
يا « 2 » ليت ! هل دهر يعود بوصلها * فيكون للعيش الخصيب رجوع ؟
وتعود أيام السّرور كمثل ما * قد عاد روح حياتها والروع ؟
فقدوم مولانا الأمير محمد « 3 » * خير الملوك ومن له التّرفيع
وفاته : كان حيّا سنة اثنتين وخمسين وستمائة .

سالم بن صالح بن علي بن صالح بن محمد الهمداني « 4 »

من أهل مالقة ، يكنى أبا عمرو ، ويعرف بابن سالم . حاله : قال الأستاذ أبو جعفر بن الزّبير : كان أديبا مقيّدا ، كتب بخطّه كثيرا ، وانتسخ أجزاء عدّة ، واجتهد وأكثر ، وكان متبذّلا في لباسه ، متواضعا ، مقتصدا ، مليح المجالسة ، حسن العشرة ، جليل الأخلاق ، فاضل الطبع . مشيخته : روى « 5 » عن الحافظ أبي عبد اللّه بن الفخّار ، وأبي زيد « 6 » السهيلي ، وأبي الحجاج بن الشيخ ، وأبي جعفر بن حكم ، وأبي بكر بن الجدّ ، وأبي عبد اللّه بن زرقون ، وأبي محمد بن عبيد اللّه . وشارك في كثير من شيوخه أبا محمد القرطبي ، وكان يناهضه . دخوله غرناطة : دخلها وأقام بها وأخذ عن شيوخها وتردّد إليها . شعره : قال في رمح : [ الوافر ]
أنا الرّمح المعدّ إلى النوائب * فصاحبني تجدني خير صاحب
هامش
( 1 ) لعلع ورامة : موضعان . ( 2 ) في الأصل : « فيا » ، وكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) هو سلطان غرناطة أبو عبد اللّه الغالب بالله محمد بن يوسف بن محمد بن نصر ، وقد حكم غرناطة من سنة 635 ه إلى سنة 671 ه . اللمحة البدرية ( ص 42 ) . ( 4 ) ترجمة سالم بن صالح الهمداني في التكملة ( ج 4 ص 123 ) . ( 5 ) قارن بالتكملة ( ج 4 ص 123 ) . ( 6 ) في التكملة : « وأبي القاسم السهيلي » .
الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 276 | لسان الدين ابن الخطيب