شعره : جرى ذكره « 1 » في « الإكليل الزاهر » بما نصّه « 2 » : ممن « 3 » يتشوّق إلى المعارف « 4 » والمقالات ، ويتشوّف « 5 » إلى الحقائق والمجالات « 6 » ، ويشتمل على نفس رقيقة ، ويسير من تعليم القرآن على خير طريقة ، ويعاني من الشّعر ما يشهد بنبله ، ويستظرف « 7 » من مثله . فمن شعره قوله : [ الكامل ]
لمّا نأوا في الظّاعنين وساروا * أضحت قلوب العاشقين تحار
تركوهم في ظلمة وتوحّش * ما انجابت الأضواء والأنوار
ذهبوا فأبقوا كلّ عقل ذاهلا * ولكل قلب بالنّزوح مطار
ظعنوا وقد فتنوا الورى بجمالهم * عبثوا بأفئدة الأنام وحاروا « 8 »
ما ضرّهم قبل « 9 » النّوى لو ودّعوا * ما ضرّهم لو أعلموا إذ ساروا « 10 »
فقلوبنا من بعدهم في فجعة * ودموعنا من بعدهم أمطار
يا دار ، أين أحبّتي ووصالنا ؟ * أين الذي كنّا به يا دار ؟
كنا نذيع به عبير حديثنا * وكلامنا الألطاف والأشعار
والطّير تتلو فوقنا نغماتها * والدهر يسمح والمدام تدار
ولطالما بتنا وبات رقيبنا * في غفلة قضيت بها الأوطار
هل نحن في « 11 » زمن تقادم عهده * نلنا به « 12 » النّعمى ونحن صغار ؟
فلا تذر على الوصال وأبكين « 13 » * ما دامت الآصال والأسحار
ومن المقطوعات : [ الطويل ]
وكم عذلوني في هواه وما رأوا * محيّاه حتى عاينوه وسلّموا
وقالوا : نعم هذا الكمال حقيقة * فحطّوا وجاءوا صاغرين وسلّموا
وكتب إليّ صحبة كتاب أعرته إياه ، عقب الفراغ من مطالعته : [ السريع ]
هذا كتاب كلّه « 14 » معجم * أفحمني معناه إفحاما
هامش
( 1 ) في الأصل : « ذكر » .
( 2 ) النص في نفح الطيب ( ج 8 ص 399 ) .
( 3 ) في النفح : « هو ممن » .
( 4 ) في النفح : « المعرفة » .
( 5 ) في النفح : « ويتّسق » .
( 6 ) في النفح : « والمحالات » .
( 7 ) في الأصل : « ويستطرف » ، والتصويب من النفح .
( 8 ) في الأصل : « وحار » ، بضمة فوق الراء .
( 9 ) في الأصل : « قبيل » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 10 ) في الأصل : « سار » بضمة فوق الراء .
( 11 ) قوله : « نحن في » ساقط في الأصل .
( 12 ) في الأصل : « بها » .
( 13 ) صدر هذا البيت مختل الوزن والمعنى معا .
( 14 ) في الأصل : « كلّ » ، وكذا يختل الوزن والمعنى معا .