فمدّ إليها رافعا يد قابل * أكبّ عليها خافضا فم لاثم « 1 »
ومن القضاة في هذا الحرف
سلمون بن علي بن عبد اللّه بن سلمون الكناني « 2 »
من أهل غرناطة ، يكنى أبا القاسم ، ويدعى باسم جده سلمون ، وقد مرّ ذكر أبيه وأخيه .
حاله : من أهل العلم والهدى الحسن والوقار ، قديم العدالة ، متعدّد الولاية ، مضطلع بالأحكام ، عارف بالشروط ، صدر وقته في ذلك ، وسابق حلبته إلى الرواية والمشاركة والتّبجّح في بيت الخير والحشمة وفضل الأبوة والأخوة . قلّ في الأندلس مكان شذّ عن ولايته ، وناب عن القضاة بالحضرة ، فحمد نفاذه ، وحسنت سيرته . ثم ولّي مستبدّا في الدولة الباغية ، وخاض في بعض أهوائها ، بما جرّ عليه عتبا ، فعقبه الإعتاب عن كثب .
تواليفه : ألّف في الوثائق المرتبطة بالأحكام كتابا مفيدا ، نسبه بعض معاصريه إلى أنّه قيّده عن شيخه أبي جعفر بن فركون ، ودوّن مشيخته .
مشيخته : أجازه « 3 » الراوية المعمر أبو محمد بن هارون الطائي ، والشيخ المسن أبو جعفر أحمد بن عيسى بن عياش المالقي ، والشيخ الأديب أبو الحكم ابن المرحّل ، والعدل أبو بكر بن إسحاق التجيبي ، والقاضي أبو العباس بن الغمّاز ، والفرضي أبو إسحاق التّلمساني ، وأبو الحسن بن عبد الباقي بن الصواف ، والمحدّث أبو محمد الخلاسي ، والراوية أبو سلطان جابر بن محمد بن قاسم بن حيّان القيسي ، والوزير أبو محمد بن سماك ، والشيخ المدرّس بالديار المصرية أبو محمد الدّمياطي ، والمقرئ الرّاوية أبو عبد اللّه بن عيّاش ، وأبو الحسن بن مضاء ، والمحدّث أبو عبد اللّه بن النجار ، وأبو زكريا بن عبد اللّه بن محرز ، والمقرئ أبو بكر بن عبد الكريم بن صدقة السّفاقسي ، والشيخ زين الدين أبو عبد اللّه محمد بن الحسن القرشي العوني ، وأبو القاسم الأيسر الجذامي ، وشهاب الدين الأبرقوسي ،
هامش
( 1 ) في تاريخ قضاة الأندلس : « وكبّ عليها حافظا يد لائم » .
( 2 ) ترجمة سلمون بن علي الكناني في تاريخ قضاة الأندلس ( ص 206 ) والديباج المذهب ( ص 125 ) .
( 3 ) قارن بتاريخ قضاة الأندلس ( ص 206 - 207 ) .