تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
خالد بن يوسف الشّاذلي ولولده محمد ، ولمحمد بن يوسف بن محمد البزالي الإشبيلي ولولده ، ولعبد العظيم بن عبد اللّه المندري ولولده أبي بكر ، ولأبي الحسن بن عبد اللّه العطّار جميع ما يجوز لهم روايته من العلوم على اختلافها ، وما لهم من نظم ونثر ، وإن رأوا تعيين موالدهم ومشايخهم وإثبات أبيات يخفّ موقعها ثراه من الزلل ، ومما يخالف الحق ، فعلوا مأجورين . وكتب في العشر الأخر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وستمائة . فكتب مجيزا بما نصه : قال سليمان بن موسى بن سالم الكلاعي ، وكتب بيده تجاوز اللّه عنه ، وأقام بالعفو من أوده : إني لمّا وقفت على هذا الاستدعاء ، أجاب اللّه في مستدعيه المسمى فيه صالح الدعاء ، اقتضى حق المسؤول له ، الوزير الأجل ، العالم الأشرف الأفضل بهاء الدين أبو العباس ابن القاضي الأجل ، الفاضل العلم الأوحد ، ندرة الزمان ، ولسان الدهر ، وقسّ البيان ، أبو « 1 » علي عبد الرحيم بن علي ، أعلى اللّه قدره ورفعه ، ووسم سلفه الكريم ونفعه ، تأكيد الإسعاف ، بحكم الإنصاف ، له ولكل من سمي معه ، فأطلقت الإذن لجميعهم ، على تباعد أفكارهم وتدانيها ، وتباين أقدارهم وتساويها ، من أب سنيّ ، وذرّية عريقة في النّسب العلي ، ومماليك له تميّزوا بالنسب المولوي ، وسمّين بعدهم ، اعتلقوا من الرغبة في نقل العلم بالحبل المتين والسبب القوي . واللّه بالغ بجميعهم من تدارك الآمال أبعد الشّأو القصي ، ويجريهم من مساعدة الإمكان ، ومسالمة الزمان ، على المنهج المرضي ، والسنن السّوي ، أن يحدّثوا بكل ما اشتملت عليه روايتي ، ونظمته عنايتي ، من مشهور الدواوين ، ومنثور الأجزاء المنقولة عن ثقات الرّاوين ، وغير ذلك من المجموعات في أي علم كان من علوم الدين ، وكل ما يتعلق بها من قرب أو بعد مما يقع عليه التّعيين ، وبما يصح عندهم نسبته إليّ من مجموع جمعته ، ومنظوم نظمته ، أو نثر صنعته . الإباحة العامة على ذلك آتية ، ومقاصد الإسعاف لرغباتهم فيه مطاوعة وموافية ، فليرووا عني من ذلك موفّقين ، ما شاءوا أن يرووه ، وليلتزموا في تحصيله أولا وأدائه ثانيا أوفى ما التزمه العلماء واشترطوه . ومن جلّه شيوخي وصدورهم الذين سمعت منهم ، وأخذت بكل وجوه الأخذ عنهم ، القاضي الإمام الخطيب العلّامة أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد اللّه بن يوسف بن حبيش ، آخر أئمة المحدثين بالمغرب ، رضي اللّه عنهم . والإمام الحافظ الصدر الكبير أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن يحيى بن فرج بن الجدّ الفهري . والفقيه المشاور القاضي المسند أبو عبد اللّه محمد بن أبي الطيب .
هامش
( 1 ) في الأصل : « أبي » .