سليمان بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام ابن عبد الملك بن مروان « 1 »
يكنى أبا أيوب .
حاله : كان شهما جريئا ، أنوفا شجاعا ، ديّنا فاضلا . ولما توفي أبوه بقصر قرطبة ، وهشام وأبو أيوب هذا غائبان ، وكّل ابنه عبد اللّه المعروف بالبلنسي ، وقال :
من سبق إليك من أخويك ، فارم إليه بالخاتم ، فإن سبق إليك هشام ، فله فضل دينه وعفافه واجتماع الكلمة عليه ، فإن سبق إليك سليمان ، فله فضل دينه ونجدته ، وحبّ الشاميين له . فقدم هشام من ماردة ، وتولّى الخلافة قبل سليمان . واتصل ذلك بسليمان ، فأخذ لنفسه البيعة بطليطلة ، وما اتصل بها ، ودعا إلى نفسه ، وواضع أخاه الحرب غير ما مرة ، تجري عليه في كلها الهزائم ، إلى أن تبرّم بنفسه ، وأجاز البحر عن عهد إلى ستين ألفا بذلت له ، واستقرّ بأهله وولده ببلاد البربر . ولما صار الأمر للحكم بن هشام ، عاد إلى الأندلس سنة اثنتين وثمانين ومائة ، وكان اللقاء في شوال منها ، فانهزم سليمان ، ثم عاد للّقاء فانهزم . وفي سنة أربع وثمانين « 2 » حشد واحتلّ بجيّان ثم بإلبيرة ، والتقى بها معه الحكم ، ودام القتال أياما حتى همّ الحكم بالهزيمة ، ثم انهزم سليمان وقتل في المعركة بشر كثير ، وأفلت سليمان إلى جهة ماردة . وبالتقاء الحكم وعمّه سليمان بإلبيرة وأحوازها استحقّا الذكر هنا على الشرط المعروف .
وفاته : وبعث الحكم أصبغ بن عبد اللّه في طلب سليمان ، فأسره وأتاه به ، فأمر بقتله ، وبعث برأسه إلى قرطبة . قتل في سنة خمس وثمانين بعدها « 3 » .
سعيد بن سليمان بن جودي السّعدي « 4 »
حاله : كان سعيد بن سليمان صديق سوّار ، فغصبت العرب الإمارة به بعده ، وعلقت به ، فقام بأمرها وضمّ نشرها ، وكان شجاعا بطلا ، فارسا مجرّبا ، قد تصرف
هامش
( 1 ) ترجمة سليمان بن الحكم في البيان المغرب ( ج 2 ص 61 ، 70 ) والكامل في التاريخ ( ج 6 ص 168 ) والمغرب ( ج 1 ص 39 ، 70 ) و ( ج 2 ص 124 ، 246 ) ونفح الطيب ( ج 1 ص 323 ) و ( ج 4 ص 22 ) .
( 2 ) أي : في سنة أربع وثمانين ومائة .
( 3 ) كذا جاء في الكامل في التاريخ ( ج 6 ص 168 ) . وفي البيان المغرب ( ج 2 ص 70 ) : قتل سليمان سنة 184 ه .
( 4 ) ترجمة سعيد بن سليمان بن جودي في الحلة السيراء ( ج 1 ص 154 ) ونفح الطيب ( ج 5 ص 83 ) وأعمال الأعلام ( القسم الثاني ص 27 ، 31 ) وجذوة المقتبس ( ص 229 ) وبغية الملتمس ( ص 307 ) .