فوجمت ، فعزم عليّ فأنشدت : [ الطويل ]
أيا مكثرا صدى ولم آت جفوة * وما أنا عن فعل الجفاء براض
سأشكو الذي توليه من سوء عشرة * إلى حكم الدنيا وأعدل قاض
ولا حكم بينك أرتضي قضاياه * في الدنيا سوى ابن عياض
قال : فلمّا فرغت حسّن ، وقال : متى عرفتني قوادا يا فلان ، على طريق المداعبة . وأخباره حسنة وفضائله جمة .
مولده : بسبتة حسبما نقل من خطّه في النصف من شعبان عام ستة وسبعين وأربعمائة .
وفاته : توفي بمراكش ليلة الجمعة نصف الليلة التاسعة من جمادى الآخرة من عام أربعة وأربعين وخمسمائة ، ودفن بها في باب إيلان من داخل السّور .
عقيل بن عطية بن أبي أحمد جعفر بن محمد ابن عطية القضاعي « 1 »
من أهل طرطوشة ، يكنى أبا المجد « 2 » .
حاله : كان فقيها متطرّفا في فنون من العلم ، متقنا لما يتناوله من ذلك ، حسن التهدّي ، من بيت طلب . وقد تقدّم ذكر جدّه الأستاذ . ولّي عقيل قضاء غرناطة وسجلماسة .
مشيخته : روى « 3 » عن أبي القاسم بن بشكوال . قرأ عليه وسمع ، وتناول من يده ، وأجاز له . وقفت على ذلك بخطّه .
شعره : أنشد له في « الذيل » « 4 » قوله مما نظمه لجماعة من السّادة : [ الوافر ]
ملوك دون بابكم وقوف * سطت بهم الحوادث والصّروف
أذلّهم الزمان وكان قدما * لهم راع وحولهم يطوف
غدوا عبرا لمعتبر فسحقا * لدنيا أمرها أمر سخيف
هامش
( 1 ) ترجمة عقيل بن عطية القضاعي في التكملة ( ج 4 ص 33 ) والديباج المذهب ( ج 2 ص 135 ) .
( 2 ) في التكملة : « يكنى أبا طالب وأبا المجد » .
( 3 ) قارن بالتكملة ( ج 4 ص 33 ) .
( 4 ) هذه الأبيات لم ترد في الذيل والتكملة المطبوع .