تسمّى برفع الروح صبرا ولم * يبل ما يهزّ « 1 » في المقام ولا قرنا
وباح به نجل الحرائيّ « 2 » عندما * رأى كتمه ضعفا وتلويحه غينا
وللأمويّ النظم والنثر في الذي * ذكرنا وإعراب كما عنه أعربنا
وأظهر منه الغافقيّ لما خفى * وكشّف عن أطواره الغيم والدّجنا
وبيّن أسرار العبودية التي * عن اعرابها لم ترفع اللّبس واللّحنا
كشفنا غطاء من تداخل سرّها * فأصبح ظهرا ما رأيتم له بطنا
هوانا لدين « 3 » الحقّ من قد تولّهت * إلى قربة « 4 » ألبابنا وله هدنا
فمن كان يبغي السّير للجانب الذي * تقدّس لازبا فلا تأخذوا « 5 » عنّا
وهذه القصيدة غريبة المنزع ، وإن لم تخل عن شذوذ من جهة اللّسان ، وضعف في الصناعة ، أشار فيها إلى مراتب الأعلام من أهل هذه الطريقة ، وكأنها مبنية على كلام شيخه الذي خاطبه به عند لقائه حسبما قدمنا ، إذ الحسنى الجنّة ، والزيادة مقام النظر ، فقوله : أرى طالبا منّا الزّيادة لا الحسنى ، إشارة إلى ذلك ، واللّه أعلم .
والغافقي الذي ختم به هو شيخنا أبو محمد ، وهو مرسي الأصل غافقية ، رحم اللّه جميعهم ، ونفعنا بأولي الحظوة لديه .
هامش
( 1 ) في الأصل : « يهزّ ندّا في . . . » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الأصل : « الحر إلى » ، وكذا يختل الوزن والمعنى معا .
( 3 ) في الأصل : « الدين » ، وكذا يختل الوزن والمعنى معا .
( 4 ) في الأصل : « لقربه » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 5 ) في الأصل : « . . . لازبا خذه . . . » ، وكذا ينكسر الوزن .