وقد شذّ بالشّوذيّ عن ثوبه فلم * يمل نحو أحواز ولا سكن الدّنا
وأصبح فيه السّهرورديّ حائرا * يصيخ لما يلقى الوجود له أذنا
بعمر علي « 1 » بن الفارض الناظم الذي * تجرّد للأسفار إذ سهّل الحزنا
ولابن قسيّ خلع نعلي « 2 » وجوب * وليس أخا طلب من المجد قد تبنا
أقام على ساق المسرّة نحله * لمن زمن الأسرار فاستمطر المزنا
ولاح سنا برق من القرب للسّنا * لنجل ابن سينا للذي « 3 » ظنّ ما ظنّا
وقد قلّد الطّوسي بما قد ذكرته * ولكنه نحو التصوف قد حنّا
ولابن طفيل وابن رشد تيقّظ * رسالة يقظان « 4 » اقتضت فتحه الجفنا
كسا لشعيب ثوب جمع لذاته * فجرّ على حسّاده الذّيل والودنا
وقد « 5 » طوّق الطائي بسبط كنانه * بدسكرة الخلّاع إذ ذبّنا « 6 » الوهنا
هامش
( 1 ) كلمة « علي » ساقطة في الأصل . وهنا إشارة إلى المتصوف عمر بن علي بن الفارض ، المتوفى سنة 632 ه . ترجمة ابن الفارض في وفيات الأعيان ( ج 3 ص 398 ) .
( 2 ) يشير إلى كتاب « خلع النعلين في الوصول إلى حضرة الجمعين » ، وهو مختصر في التصوف لأبي القاسم أحمد بن الحسين بن قسي المولدي ، أول من ثار في الأندلس عند اختلال دولة المرابطين ، وسمي أتباعه بالمريدين . الحلة السيراء ( ج 2 ص 197 - 198 ) .
( 3 ) في الأصل : « الذي » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 4 ) هي رسالة « حي بن يقظان » لمحمد بن عبد الملك بن طفيل الأندلسي ، وقد تحدّثنا عنها بإسهاب في كتابنا : مدخل إلى الأدب الأندلسي ( ص 221 - 226 ) ، فتنظر .
( 5 ) في الأصل : « وعنه » ، وكذا يختل المعنى والوزن معا .
( 6 ) في الأصل : « إذا ذبّ » ، وكذا ينكسر الوزن .