وروى عنه أبو بكر بن عبد النور ، وأبو جعفر بن الدلال ، وأبو عبد اللّه بن أحمد المذحجي ، وأبو سعيد الطّراز ، وابن يوسف ، وابن طارق ، وأبو علي الحسن بن سمعان ، وأبو القاسم بن الطّيلسان .
تواليفه : صنّف في شرح « الموطأ » مصنّفا سمّاه « نهج المسالك ، للتفقه في مذهب مالك » في عشرة مجلدات . وشرح صحيح مسلم وسمّاه « اقتباس السراج ، في شرح مسلم بن الحجاج » . وشرح تفريع ابن الجلاب وسمّاه « الترصيع ، في شرح مسائل التفريع » . وصنّف في الآداب منظوماته ورسائله ، وهي شهيرة ، شاهدة بتبريزه وتقدّمه . وله نظم شمائل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، رسالة بديعة تشتمل على نظم ونثر ، بعث بها إلى القبر الشريف . وله كتاب « الوسيلة إلى إصابة المعنى ، في أسماء اللّه الحسنى » .
شعره : من شعره في « الوسيلة » ، وقد ضمّن كل قطعة أو قصيدة اسما من أسماء اللّه تعالى ، فمنها قوله في اسم اللّه سبحانه : [ الطويل ]
قل اللّه نستفتح من أسمائه الحسنى * بأعظمها لفظا وأعظمها معنى
هو اللّه فادع اللّه بالله تقترب * لأقرب قربى من وريدك أو أدنى
وآمله مضطرّا وقف عند بابه * وقوف عزيز لا يصدّ ولا يثنى
بباب إله أوسع الخلق رحمة * فلله ما أولى أبرّ وما أحنى
وقدّم من الإخلاص ثم وسيلة * تنل رتبة العلياء « 1 » والمقصد الأسنى
أمولاي ، هل للخلق غيرك مفضل * يصرّح عن ذكراه في اللفظ أو يكنى ؟
ببابك مضطر شكا منك فقره * لأكرم من أغنى فقيرا ومن أقنى
وللفضل والمعروف منك عوائد * لها الحمد ما أدنى قطوفا وما أهنى
فمنها لك الإنعام دأبا خوالدا * تفاني بها الأيام طرّا ولا يفنى
وفاته : توفي شهيدا في ربيع الآخر سنة تسع وستمائة .
علي بن صالح بن أبي الليث الأسعد بن الفرج بن يوسف « 2 »
طرطوشي ، سكن دانية ، يكنى أبا الحسن ، ويعرف بابن عزّ الناس « 3 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « العليا » ، وكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) ترجمة علي بن صالح في التكملة ( ج 3 ص 204 ) والذيل والتكملة ( ج 5 ص 218 ) والديباج المذهب ( ص 212 ) ونيل الابتهاج ( ص 199 ) .
( 3 ) في الذيل والتكملة ( ج 5 ص 219 ) : « غرّ الناس » .