تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قعدت شريعته بيمنك ليس من * كدر يشين على العباد زلالها
يا سيّد السادات ، يا ملك الملو * ك وشمسها وصباحها وهلالها
يا بدرها ، يا بحرها ، أو غيثها * أو ليثها أو حسنها وجمالها
خذها كما دارت بكأس سلافها * حوراء تمزج باللّمى جريالها
تثني على السّحر المبين وشاحها * وتدير من خمر الفتور جلالها
لمياء تبرز للعيون كشاطر * والعقل يوجب حكمه إجلالها
وقفت وذو إحسانها من هاشم * من سبط خير العالمين حيالها
يرجو رضاك وطالما أرضيتم * آل النبيّ وكنتم أرسالها
كم من يد بيضا لدينا منكم * شكرا « 1 » له وأولياه فعالها
آويتم ، واسيتم ، واليتم ، * أحللتمونا داركم وجلالها
وهجرتم لوصالنا أعداءنا * ووصلتم لصلاتنا أوصالها
فصلوا حياءنا « 2 » ما استطعتم وصله * تعطوا من اجزاء « 3 » الجزاء جزالها
وله تأليف غريب عكف عليه عمره في فضل مكّة ، وكأنه يروم برهانا على وجوب كونها بالموضع الذي هي به ، وفضله على سواه ، وتكلم على حروف اسمها ، من جهة تناسب أعداد الحروف ، مما الناظر فيه مخير في نسبه إلى العرفان أو الهذيان . وفاته : توفي بمالقة في أخريات صفر من عام خمسين وسبعمائة .

علي بن أحمد بن محمد بن يوسف بن مروان بن عمر الغساني

من أهل وادي آش ، وروى وتردّد إلى غرناطة ، يكنى أبا الحسن . حاله : كان فقيها حافظا ، يقظا ، حسن النظر ، أديبا ، شاعرا مجيدا ، كاتبا بليغا ، فاضلا . مشيخته : روى عن أبي إسحاق بن عبد الرحيم القيسي ، وأبي الحسن طاهر بن يوسف ، وأبي العباس الخرّوبي ، وأبي القاسم بن حبيش ، وأبي محمد عبد المنعم بن الفرس الغرناطي ، ومحمد بن علي بن مسرّة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « شكرنا » ، وكذا يختل الوزن والمعنى معا . ( 2 ) في الأصل : « أحياءنا » ، وكذا لا يستقيم الوزن ولا المعنى . ( 3 ) في الأصل : « أجزا » وكذا ينكسر الوزن .