تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
عدلا لأقطار الإيالة كالبا * ولجامحات البغي منها كافحا
بشرى بيوسف ناصر الملك الذي * ما زال عنه مجالدا ومكافحا
جمع المواهب للمواهب مانحا * فوق المنى وعن الجرائم صافحا
ابن الإمام أبي الوليد وحسبنا * مدحا تضمن في الفخار مدائحا
يهنيك عيد النّحر أسعد قادم * وأفاك من جدوى يمينك ماتحا
وفّيته قربانه وصلاته وأقمت * فيه شعائرا وذبائحا
ورجعت في الجيش الذي أخباره * تروي غرائبها الحسان صحائحا
أسد ضراغم فوق خيل ترتمي * نحو العدو سوانحا وبوارحا
طيّارة بالدّارعين تخالها * تنقضّ في يوم القتال جوارحا
من كلّ من تخذ القنا خيما له * يلقى العدو مماسيا ومصابحا
والشمس أضرمت السبيكة عندما * لقي الحديد شعاعها المطارحا
فاهنأ به وأنعم بدولتك التي * ترضي الوليّ بها وتشجي الكاشحا
دامت ودام الحقّ فيها ثابتا * يعلو يدا والإفك فيها طالحا
وقال يمدح ويصف مصنعا سلطانيا « 1 » : [ الكامل ]
زارت تجرر نحوه أذيالها * هيفاء تخلط بالنّفار دلالها « 2 »
والشمس « 3 » من حسد لها مصفرّة * إذ قصّرت عن أن تكون مثالها
وافتك تمزج لينها بقساوة * قد أدرجت طيّ العتاب نوالها
كم رمت كتم مزارها لكنه * صحّت دلائل لم تطق إعلالها
تركت على الأرجاء عند مسيرها * أرجا كأنّ المسك فتّ خلالها
ما واصلتك محبّة وتفضّلا * لو كان ذاك لواصلت إفضالها
لكن توقّعت السّلوّ فجدّدت * لك لوعة لا تتّقي ترحالها
فوحبّها قسما بحق بروره * لتجشّمنّك في الهوى أهوالها
حسّنت نظم الشّعر في أوصافها * إذ قبّحت لك في الهوى أفعالها
يا حسن ليلة وصلها ما ضرّها * لو أتبعت من بعدها أمثالها
هامش
( 1 ) القصيدة في نثير فرائد الجمان ( ص 240 - 242 ) ونفح الطيب ( ج 7 ص 410 - 412 ) . ( 2 ) في نثير فرائد الجمان : « . . . تجرّر نخوة . . . هيهات تخلط . . . » . وفي النفح : « . . . تجرّ لنحوه . . . » . ( 3 ) في النفح : « فالشمس » .