لخلّيلة تنبيك عما وراءها * ولا غرو فالإفصاح يعرف بالعجز
فيا فوز من أدناه بالغنم والغنى * ويا ويل من أقصاه للقفر والفقر
يمينا بما اختارت يداك وأحرزت * من الملك والتأييد والنّهي والأمر
لقد أصعدت مجدي مدائحك التي * ومجدك والعليا مدحت بها شعري « 1 »
وحقّ لمثلي يشفع الحمد بالثّنا * ويتلو معانيه مع الشّفع والوتر
فأجني ثمار الأنس من روضة المنى * وأقطف زهر « 2 » الحمد من شجر الشكر
وأشرب ماء الفوز عذبا ختامه * رحيق براح السّمح في أكؤس البشر
ولا برحت أمداحكم تعجز النهى * وإلّا فكم تنجني من العسر لليسر
ولا زالت الأقدار تخدم رأيكم * وراياتكم ما دام نجم للسّرا يسري
وكتب إليّ في غرض يظهر منه نصّ المراجعة ، وحسبنا اللّه « 3 » : [ الطويل ]
أما والذي لي في حلاك من الحمد * وما لك ملّاكي عليّ « 4 » من الرّفد
لقد أشعرتني النفس أنك معرض * عن المسرف اللائي لفطرك يستجدي « 5 »
فإن زلّة منّي « 6 » بدت لك جهرة * فصفحا فما واللّه إذ كنت عن عمد « 7 »
فراجعته بقولي « 8 » : [ الطويل ]
أجلّك عن عتب يغضّ من الودّ * وأكرم وجه العذر منك عن الرّدّ
ولكنني أهدي إليك نصيحتي * وإن كنت قد أهديتها ثم لم تجد
إذا مقول الإنسان جاوز حدّه * تحوّلت الأغراض منه إلى الضّدّ
فأصبح منه الجدّ هزلا مذمّما * وأصبح منه الهزل في معرض الجدّ
فما اسطعت « 9 » فيضا « 10 » للعنان فإنه * أحقّ السجايا بالعلاء « 11 » والمجد
هامش
( 1 ) في الأصل : « شعر » بدون ياء .
( 2 ) في الأصل : « زهير » وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 219 ) .
( 4 ) في النفح : « لديّ » .
( 5 ) في الأصل : « يستجد » بدون ياء . وفي النفح : « الآتي لفضلك يستجدي » .
( 6 ) كلمة « مني » ساقطة في الإحاطة ، وقد أضفناها من النفح .
( 7 ) في النفح : « . . . واللّه أذنبت عن قصد » .
( 8 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 8 ص 219 ) .
( 9 ) في الأصل : « استطعت » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .
( 10 ) في النفح : « قبضا » .
( 11 ) في الأصل : « بالعلا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من النفح .