تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ومنها بعد كثير :
ومنكم ذوو التّيجان والهمم التي * أناف على أعلى السّماكين أدناها
إذا غاب منهم مالك قام مالك * فجدّد « 1 » للبيت المقدّس علياها
بناها على التقوى وأسّس بيتها * أبو يوسف الزّاكي وسيّر مبناها
وأورثها عثمن خير خليفة * وأحلم من ساس الأنام وأنداها
وقام عليّ بعده خير مالك * وخير إمام في الورى راقب اللّه
علي بن عمر بن يعقوب ذو العلا * مذيق الأعادي حيثما سار بلواها
أدام اللّه وأعطى الخلافة وقتها * ونوّر أحلاك الخطوب وجلّاها
ووصلني كتاب منه مؤرخ في التاسع عشر من شهر شعبان المكرم من عام أربعة وستين وسبعمائة ، جدّد عهدي من شعره بما نصّه : [ الطويل ]
رحلنا فشرّقنا وراحوا فغرّبوا * ففاضت لروعات الفراق عيون
فيا أدمعي منهلّة إثر بينهم * كأنّ جفوني بالدموع عيون
فيا معهدا قد بنت عنه مكلّفا * بديلي منه أنّة وحنين
سقتك غوادي المزن كرّ عشيّة * ودادك محلول النطاق هتون
فإن تكن الأيام لم تقض بيننا * بوصل فما يقضى فسوف يكون
يعزّ علينا أن نفارق ربعكم * وأنّا على أيدي الخطوب نهون
ولو بلّغتني العير عنكم رسالة * وساعد دهر باللّقاء ضنين
لكنّا على ما تعلمون من الهوى * ولكن لأحداث الزمان فنون
هامش
( 1 ) في الأصل : « مجدّد » وكذا ينكسر الوزن .