خذوا بدمي ذاك الوسيق المضرّجا * وروضا بغيض العاشقين تأرّجا
عفى اللّه عنه قاتلا ما تحرّجا * تمشّى الرّدى في نشره وتدرّجا
وفي كل شيء للمنيّة مذهب
سقى اللّه عهدا قد تقلّص ظلّه * حيا قطره يحيى الربا مستهلّه
وعى به شخصا كريما أجلّه * يصحّ فؤادي تارة ويعلّه
ويلمّه بالذكر طورا ويشعب
رماني على قرب بشرخ ذكائه * فأعشت جفوني نظرة من ذكائه
وغصّت بأدنى شعبة من سمائه * شعابي وجاء « 1 » البحر في غلوائه
فكلّ بقرب « 2 » ردع خدّيه يركب
ألم يأته أنّى ركنت قعودا * وأجمعت عن وفز الكلام قعودا
ولم أعتصر للذّكر بعدك عودا * وأزهقني هذا الزمان صعودا
فربع الذي بين الجوانح سبسب
على تلك من حال دعوت سميعا * وذكّرت روضا بالعقاب مريعا
وتملأ الشعب المذحجي جميعا * وسربا بأكناف الرّصافة ريعا
وأحداق عين بالحمام تقلّب
ولم أنس ممشانا إلى القصر ذي النّخل * بحيث تجافى الطود عن دمث سهل
وأشرف لا عن عظم قدر ولا فضل * ولكنه للملك قام على رجل
يقيه تباريح الشمال ويحجب
فكم وجع « 3 » ينتابه برسيسه * ويرتحل الفتى بأرجل عيسه
أبق أمّ عمرو في بقايا دريسه * كسحق اليماني معتليه نفيسه
فرقعته تسبي القلوب وتعجب
وبيضاء للبيض البهاليل تعتزي « 4 » * وتعتزّ بالبان جلالا وتنتزي
سوى أنها بعد الصّنيع المطرّز * كساها البلى والثّكل أثواب معوز
يبكي وتبكي للزائرين وتندب
هامش
( 1 ) في الأصل : « وجا » وهكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الأصل : « قرب » وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) في الأصل : « توجّع » وهكذا ينكسر الوزن .
( 4 ) في الأصل : « تعتزيه » .