فاستشعر النّصر واهتزّت منابره * بذكر أروع للكفار محتنك
فأخلدك ولمن والاك طاعته * خلود برّ بتقوى اللّه ممتسك
وافيت والغيث زاخر قد بكى طربا * لمّا ظفرت وكم بلّله من الضّحك
وتمّم اللّه ما أنشأت من حسن * بكل منسبك منه ومنتمك
وعن قريب تباهي الأرض من زهير * سماها بها غضّة الحبك
فعد وقد واعتمد واحمد وسد وأبد * وقل وصل واستطل واستول وانتهك
وحسبك اللّه فردا لا نظير له * تغنيك نصرته عن كل مشترك
ومن قوله في غرض الرثاء ، يرثي الفقيد أبا الحسن بن مغيث « 1 » : [ البسيط ]
الدهر ليس على حرّ بمؤتمن * وأيّ علق تخطّته يد الزمن
يأتي العفاء « 2 » على الدنيا وساكنها * كأنه « 3 » أدبر لم يسكن إلى سكن
يا باكيا فرقة الأحباب عن شحط « 4 » * هلّا بكيت فراق الرّوح للبدن ؟
نور « 5 » تقيّد « 6 » في طين « 7 » إلى أجل * وانحاز « 8 » علوا « 9 » وخلّى الطين في الكفن « 10 »
كالطير في شرك يسمو إلى درك * حتى تخلّص من سقم ومن درن
إن لم يكن في رضى اللّه اجتماعهما * فيا لها صفقة تمّت على غبن « 11 »
هامش
( 1 ) وردت من هذه القصيدة فقط الأبيات الثالث والرابع والسادس والسابع في المعجب ( ص 313 - 314 ) منسوبة إلى ابن طفيل ، صاحب رسالة « حي بن يقظان » .
( 2 ) في الأصل : « العفا » وكذا ينكسر الوزن .
( 3 ) في الأصل : « كأن » وكذا ينكسر الوزن .
( 4 ) الشّحط : البعد .
( 5 ) النور : كناية عن الروح .
( 6 ) في المعجب : « تردّد » .
( 7 ) الطين : كناية عن البدن .
( 8 ) في المعجب : « فانحاز » .
( 9 ) في الأصل : « عنوا » ، والتصويب من المعجب .
( 10 ) في المعجب : « الكفن » .
( 11 ) في الأصل : « . . . اللّه التقي وهما فيا لها صفقه بثّت على دغن » ، والتصويب من المعجب .
والغبن : الخطأ .