يا شدّ ما افترقا من بعد ما اعتنقا « 1 » * أظنّها محرقة « 2 » كانت على دخن « 3 »
وربّ سار إلى وجه يسرّ به * وافى وقد نبت المرعى على الدّمن
أتى إلى اللّه لا سمع ولا بصر * يدعو إلى الرّشد أو يهدي إلى السّنن
في كل يوم فراق لا بقاء له * من صاحب كرم أو سيّد قمن
أعيا أبا حسن فقد الذين مضوا * فمن لنا بالذي أعيا أبا حسن
كأنّ البقية في قوم قد انقرضوا * فهاج ما شاء ذاك القرن من شجن
يعدّ فدا وفي أثوابه رمز من * كل ذي خلق عمرو وذي فطن
وإنّ من أوجدتنا كلّ مفتقد * حياته لعزيز الفقد والظّعن
من للملوك إذا خفّت حلومهم * بما يقاوم ذاك الطيش من سكن
ومنها :
يا يونس لا تسر أصبحنا لوحشتنا * نشكو اغترابا وما بنّا عن الوطن
ويا مطاعا مطيعا لا عناد له * في كل أمر على الإسلام مؤتمن
كم خطت كارتجاج البحر مبهمة * فرّجتها بحسام سلّ من لسن
طود المهابة في الجلا وإن جذبت * عنانه خلوة هزّت ذرى وتر
أكرم به سببا تلقى الرسول به * لخمس واردة في الفرض والسّنن
ناهيك من منهج سمّ القصور به * هوى فمن قدر عال إلى فدن
من كل وادي التّقى يسقى الغمام به * فيستهل شروق الضّرع باللبن
تجمّلت بك في أحسابها مضر * وأصل مجدك في جرثومة اليمن
هامش
( 1 ) في المعجب : « اعتلقا » . وألف الاثنين يعود إلى الروح والبدن .
( 2 ) في المعجب : « هدنة » .
( 3 ) الدّخن : الفساد .