وكأنه لما توقّر فوقها « 1 » * نور تجسّم من ندى الأحداق
لو بارح نفح النّوى في روضة * فأثارها وسرى عن الأحداق
ولقد جلوا واللّه يدرأ كيدهم * فتّانة الأوصاف والأعراق
أغوى بها إبليس قدما آدم « 2 » * والسّرّ يرمى في هواها الباقي « 3 »
تاللّه أصرف نحوها وجد الرضا * لو شعشعت برضا أبي إسحاق
ومن نسيبه « 4 » : [ المنسرح ]
وليلة عنبريّة الأفق * رويت فيها السرور من طرق
وكنت حرّان فاقتدحت بها * نارا من الرّاح برّدت حرقي « 5 »
وافت « 6 » بها « 7 » عاطلا وقد لبست * غلالة فصّلت من الحدق
فاجا « 8 » بها الدهر من بنيه دجى « 9 » * لقيته كالإصباح في نسق « 10 »
قامت لنا في المقام أوجههم * وراحهم بالنجوم والشّفق
وأطلع « 11 » البدر من ذرى غصن * تهفو عليه القلوب كالورق
من عبد شمس بدا سناه وهل * ذا « 12 » النور « 13 » إلّا لذلك « 14 » الأفق
مدّ بحمراء من مدامته * بيضاء كفّ « 15 » مسكيّة العبق
فخلتها وردة منعّمة * تحمل من سوسن على طبق
هامش
( 1 ) في الأصل : « من فوقها » وكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الأصل : « أدما » .
( 3 ) في الأصل : « وهي السّر يرتمي في هواها الباق » .
( 4 ) القصيدة في المغرب ( ج 2 ص 67 ) والذخيرة ( ق 3 ص 793 ) .
( 5 ) في الأصل : « حرق » .
( 6 ) في الذخيرة : « حلّت » .
( 7 ) في المصدرين : « بنا » .
( 8 ) في الأصل : « فأجا » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المغرب . وفي الذخيرة : « فجاءها الدهر . . . » . وفاجا : أي : فاجأ ، وقد خففها لكي لا ينكسر الوزن .
( 9 ) في الذخيرة : « هوى » .
( 10 ) رواية عجز البيت في المصدرين هي : بفتية كالصباح في نسق .
( 11 ) في المغرب : « واطّلع » .
( 12 ) في الأصل : « ذاك » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين .
( 13 ) في المغرب : « البدر » .
( 14 ) في الأصل : « لذاك » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من المصدرين .
( 15 ) في الذخيرة : « كفّا » .