تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
مشيخته : قال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير في الصلة « 1 » : روى عن الغساني ، والصّدفي ، وأبي الحسن بن الباذش ، وأبي عمران بن تليد ، وأبي بحر الأسدي ، وأبي عبد اللّه النّفزي ، وجماعة غيرهم . تواليفه : قال الأستاذ : وأمّا كتبه وشعره وتواليفه الأدبية ، فكل ذلك مشهور ، متداول بأيدي الناس ، وقلّ من يعلم بعده ، أن يجتمع له مثله ، رحمه اللّه . من روى عنه : روى عنه ابن بشكوال ، وابن حبيش ، وابن مضاء وغيرهم ، وكل ذلك ذكره في رحاله ، وهو أعرف بتقدّمه في احتفاله . شعره : وله شعر كثير ، فمن إخوانياته ما خاطب به أبا إسحاق بن خفاجة : [ الكامل ]
هبّ النسيم هبوب ذي إشفاق * يذهبن الهوى بجناحه الخفّاق
وكأنما صبح الغصون بنشوة * باحت لها سرائر العشاق
وإذا تلاعبت الرياح ببانه * لعب الغرام بمهجة المشتاق
مه يا نسيم فقد كبرت عن الصّبا * لم يبق من تلك الصّبابة باق
إن كنت ذاك فلست ذاك ولا * أنا قد أذنت « 2 » مفارقي بفراق
ولقد عهدت سراك من عدد الهوى * والموت في نظري وفي استنشاق
أيام لو عنّ السّلوّ لخاطري * قرّبته هديا « 3 » إلى أشواقي « 4 »
الهوى إلفي والبطالة مركبي * والأمن ظلّي والشباب رواقي « 5 »
في حيث قسّمت المدامة قسمة * ضيزى « 6 » لأن السكر من أخلاقي « 7 »
لا ذنب للصّهباء أني غاصب * ولذاك قام السكر باستحقاق
ولقد صددت الكأس فانقبضت بها * من بعدها انبسطت يمين السّاقي
وتركت في وسط النّدامى خلّة * هامت بها الوسطى من الأعلاق
فاستسرفوني مذكرين وعندهم * أنى أدين اللهو دين نفاق
وحبابها نفث الحباب وربما * سدكت يد الملسوع منه براق
هامش
( 1 ) المراد « صلة الصلة » . ( 2 ) في الأصل : « أذنتك » وهكذا ينكسر الوزن . ( 3 ) الهدي : ما يهدى إلى الحرم من النّعم . لسان العرب ( هدى ) . ( 4 ) في الأصل : « أشواق » . ( 5 ) في الأصل : « رواق » . ( 6 ) القسمة الضّيزى : الناقصة الجائرة . محيط المحيط ( ضاز ) . ( 7 ) في الأصل : « من أخلاق » .