شعره : قال في غرض الحكمة والأمثال « 1 » : [ الكامل ]
عزّ « 2 » الهوى نقصان والرأي الذي * ينجيك منه ، إذا ارتأيت مروما « 3 »
فإذا رأيت الرأي يتّبع الهوى * خالف وفاقهما تعدّ حكيما
وكيف تخاف من الحليم مداجيا « 4 » * خف من نصيحك ذي « 5 » السّفاهة شوما
واحذر معاداة الرجال توقّيا * منهم ظلوما كنت أو مظلوما
فالناس « 6 » إما جاهل لا يتّقي * عارا ولا يخشى العقوبة لوما
أو عاقل يرمي بسهم مكيدة * كالقوس ترسل سهمها مسموما
فاحلم عن القسمين تسلم منهما * وتسد فتدعى سيّدا وحليما « 7 »
ودع المعاداة « 8 » التي من شأنها * أن لا تديم على الصّفاء قديما « 9 »
أبت المغالبة الوداد فلا تكن * ممّن يغالب ما حييت نديما « 10 »
وإذا منيت بقربه « 11 » فاخفض جنا * ح « 12 » الذّلّ واخضع ظاعنا ومقيما
إنّ الغريب لكالقضيب محاير « 13 » * إن لم يمل للريح عاد رميما
وارع « 14 » الكفاف ولا تجاوز حدّه * ما بعده يجني عليك هموما
وابسط يديك متى غنيت ولا تكن * فيما « 15 » يكون به المديح ذميما
وإذا بذلت فلا تبذّر إنّ ذا ال * تبذير يومئذ أخوه رجيما « 16 »
وعف الورود إذا تزاحم مورد * واحسب ورود الماء منه حميما
واصحب كريم الأصل ذا فضل فمن * يصحب لئيم الأصل عدّ لئيما
فالفضل من لبس الكرام فمن عرى * عنه فليس لما « 17 » يقول كريما
هامش
( 1 ) القصيدة في الكتيبة الكامنة ( ص 178 - 179 ) .
( 2 ) في الكتيبة : « عدّ » .
( 3 ) في الكتيبة : « نئوما » .
( 4 ) في الأصل : « مراجيا » والتصويب من الكتيبة الكامنة . ومداجيا : مداريا ؛ يقال : داجاه إذا داراه وواطأه كأنه ساتره بالعداوة . محيط المحيط ( دجا ) .
( 5 ) في الكتيبة : « في السفاهة » .
( 6 ) في الكتيبة : « والناس » .
( 7 ) في المصدر نفسه : « وحكيما » .
( 8 ) في المصدر نفسه : « المماراة » .
( 9 ) في المصدر نفسه : « نديما » .
( 10 ) في الكتيبة : « حليما » .
( 11 ) في الكتيبة : « بغربة » .
( 12 ) في الأصل : « فاخفض له جناح . . . » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الكتيبة .
( 13 ) في الكتيبة : « تحيّرا » .
( 14 ) في المصدر نفسه : « وابغ » .
( 15 ) في المصدر نفسه : « فيمن » .
( 16 ) في المصدر نفسه : « التبذير مثل أخيه كان رجيما » .
( 17 ) في المصدر نفسه : « كما يقال » .