لا يظهر البشر في دجاها * كلّا ولا يبصر الخفر
بالله قل لي وأنت أدرى * بكلّ من هام في الصّور
من الذي هام في جنان « 1 » * لا نور « 2 » فيه ولا زهر ؟
فكتب إليها بأظرف اعتذار ، وألطف أنوار : [ مخلع البسيط ]
لا حكم إلّا لأمر ناه * له من الذنب يعتذر « 3 »
له محيّا به حياتي * أعيذ مجلاه « 4 » بالسّور
كضحوة « 5 » العيد في ابتهاج * وطلعة الشّمس والقمر
بسعده « 6 » لم أمل إليه إلّا * اطّرافا « 7 » له خبر
عدمت صبحي فاسودّ عشقي « 8 » * وانعكس الفكر والنّظر
إن لم تلح يا نعيم روحي * فكيف لا تفسد الفكر ؟
قال : وبلغنا أنه خلا مع حاتم وغيره من أقاربهم ، لهم طرب ولهو ، فمرّت على الباب مستترة ، وأعطت البوّاب بطاقة فيها مكتوب « 9 » : [ الخفيف ]
زائر قد أتى بجيد غزال * طامع من محبّه بالوصال « 10 »
أتراكم بإذنكم مسعفيه * أم لكم شاغل من الأشغال ؟ « 11 »
فلمّا وصلت الرّقعة إليه ، قال : وربّ الكعبة ، ما صاحب هذه الرّقعة إلّا الرّقيعة حفصة ؛ ثم طلبت فلم توجد ، فكتب إليها راغبا في الوصال والأنس
هامش
( 1 ) رواية صدر البيت في معجم الأدباء هي :من الذي حبّ قبل روضا( 2 ) في الأصل : « نوّار » وهكذا ينكسر الوزن ، وقد صوّبناه من معجم الأدباء .
( 3 ) رواية البيت في الأصل هي :لا حكم إلّا لآمر ناه * له من ذنبه معتذروهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من معجم الأدباء .
( 4 ) في الأصل : « مداه » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من معجم الأدباء .
( 5 ) في الأصل : « كصحبة » ، وقد صوّبناه من المعجم لأنه هكذا يتلاءم والسياق .
( 6 ) في الأصل : « سعده » ، وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من معجم الأدباء .
( 7 ) في معجم الأدباء : « طريفا » .
( 8 ) كذا في معجم الأدباء ، وفي كلا الحالتين ينكسر وزن صدر البيت .
( 9 ) البيتان في معجم الأدباء ( ج 3 ص 230 - 231 ) ونفح الطيب ( ج 5 ص 316 ) .
( 10 ) في نفح الطيب : « . . . الغزال مطلع تحت جنحه للهلال » .
( 11 ) رواية البيت في النفح هي :ما ترى في دخوله بعد إذن * أو تراه لعارض في انفصال