رعى اللّه ليلا لم يرع بمذمّم * رعانا ووارانا بحوز مؤمّل « 1 »
وقد نفحت « 2 » من نحو نجد أريجة « 3 » * إذا نفحت هبّت بريح « 4 » القرنفل
وغرّد قمريّ على الدّوح وانثنى * قضيب من الرّيحان « 5 » من فوق جدول
يرى « 6 » الرّوض مسرورا بما قد بدا له : * عناق وضمّ وارتشاف مقبّل
فقالت : [ الطويل ]
لعمرك ما سرّ الرياض وصالنا « 7 » * ولكنه أبدى لنا الغلّ والحسد
ولا صفّق النّهر ارتياحا لقربنا * ولا صدح « 8 » القمريّ إلّا لما وجد « 9 »
فلا تحسن « 10 » الظّنّ الذي أنت أهله * فما هو في كل المواطن بالرّشد
فما خلت هذا الأفق أبدى نجومه * لأمر سوى كي ما تكون « 11 » لنا رصد
قال أبو الحسن بن سعيد : وبالله ما أبدع ما كتبت به إليه وقد بلغها أنه علق بجارية سوداء أسعت له من بعض القصور ، فاعتكف معها أياما وليالي ، بظاهر غرناطة ، في ظلّ ممدود ، وطيب هوى مقصور وممدود « 12 » : [ مخلع البسيط ]
يا أظرف الناس قبل حال * أوقعه نحوه « 13 » القدر
عشقت سوداء مثل ليل * بدائع الحسن قد ستر
هامش
- ( ص 162 - 163 ) ومعجم الأدباء ( ج 3 ص 229 ) ونفح الطيب ( ج 4 ص 192 ) .
( 1 ) في رايات المبرزين ومعجم البلدان : « . . . بمذمم عشية وارانا بحوز . . . » . وفي النفح : « بمذمم عشية وارانا بحور . . . » .
( 2 ) في الرايات ومعجم الأدباء والنفح : « وقد خفقت » .
( 3 ) في الأصل : « أريجه » ، والتصويب من الرايات والنفح .
( 4 ) في الرايات والنفح : « بريّا » . وفي معجم الأدباء : « . . . جاءت بريّا . . . » .
( 5 ) في الأصل : « ريحان » وهكذا ينكسر الوزن ، وقد صوّبناها من الرايات ومعجم البلدان والنفح .
( 6 ) في الرايات والنفح : « ترى » .
( 7 ) في الرايات ومعجم الأدباء والنفح : « بوصلنا » .
( 8 ) في الأصل : « مدح » والتصويب من الرايات والنفح . وفي المعجم : « غرّد » .
( 9 ) في الرايات : « وما صفّق . . . بقربنا . . . إلّا بما وجد » . والقمريّ : نوع من الحمام .
( 10 ) في الأصل : « فلا تحسبنّ . . . » وهكذا ينكسر الوزن . والتصويب من الرايات ومعجم الأدباء والنفح .
( 11 ) في الأصل : « يكون » والتصويب من الرايات والنفح ، وهكذا يكون الضمير عائدا إلى النجوم ، وهو أفضل للسياق .
( 12 ) أبيات حفصة وجواب ابن سعيد لها في معجم الأدباء ( ج 3 ص 229 - 230 ) .
( 13 ) في المعجم : « وسطه » .