وشنّوا على آذاننا « 1 » كلّ غارة * وقلّت حماتي عند ذاك وأنصاري
رميتهم « 2 » من مقلتيك وأدمعي * ومن نفسي بالسّيف والسّيل والنار
وقال أبو الحسن بن سعيد في حمدة وأختها زينب « 3 » : شاعرتان ، أديبتان ، من أهل الجمال ، والمال ، والمعارف والصّون ، إلّا أن حبّ الأدب كان يحملهما على مخالطة أهله ، مع صيانة مشهورة ، ونزاهة موثّق بها .
حفصة بنت الحاج الرّكوني « 4 »
من أهل غرناطة ، فريدة الزمان في الحسن ، والظّرف ، والأدب ، واللّوذعيّة ؛ قال أبو القاسم : كانت أديبة ، نبيلة ، جيّدة البديهة ، سريعة الشعر .
بعض أخبارها : قال الوزير أبو بكر بن يحيى بن محمد بن عمر الهمداني :
رغبت أختي إلى حفصة أن تكتب شيئا بخطها فكتبت « 5 » : [ البسيط ]
يا ربّة الحسن ، بل يا ربّة الكرم * غضّي جفونك عمّا خطّه قلمي « 6 »
تصفّحيه بلحظ الودّ منعمة * لا تحفلي بقبيح « 7 » الخطّ والكلم
قال أبو الحسن بن سعيد ، وقد ذكر أنهما باتا بحوز مؤمّل « 8 » في جنّة له هنالك على ما يبيت عليه أهل الظّرف والأدب ، قال « 9 » : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) في المغرب وفوات الوفيات والنفح : « وشنّوا على أسماعنا . . . وقلّ حماتي . . . » . وفي الرايات : « وشنوا على أسماعنا . . . » .
( 2 ) في المغرب وفوات الوفيات والنفح : « غزوتهم » . وفي الرايات : « غزوتهم من ناظريك وأدمعي . . . » .
( 3 ) هذا النص لم يرد لا في المغرب ولا في رايات المبرزين ، برغم أن فيها ، كما مرّ ، ترجمة وشعر لحمدة المترجم لها .
( 4 ) ترجمة حفصة في المغرب ( ج 2 ص 138 ) ورايات المبرزين ( ص 161 ) والتكملة ( ج 4 ص 260 ) والمقتضب من كتاب تحفة القادم ( ص 219 ) ومعجم الأدباء ( ج 3 ص 228 ) والمطرب ( ص 10 ) ونفح الطيب ( ج 4 ص 192 ) و ( ج 5 ص 309 ) . والركوني : نسبة إلى ركانة ، وهي بالإسبانيةRequena، وهي مدينة من عمل بلنسية بالأندلس . معجم البلدان ( ج 3 ص 63 ) ونصوص عن الأندلس ( ص 11 ، 141 ) . وجعلها ابن عذاري قرية من عمل طليطلة . البيان المغرب ( ج 2 ص 58 ) .
( 5 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 ص 314 ) .
( 6 ) في الأصل : « القلم » والتصويب عن النفح .
( 7 ) في النفح : « برديء » .
( 8 ) تقدم الحديث عن حوز مؤمل في فصل « ذكر ما ينسب إلى هذه الكورة من الأقاليم التي نزلتها العرب بخارج غرناطة » .
( 9 ) الحكاية وأبيات أبي جعفر بن سعيد اللامية وأبيات حفصة الدالية في رايات المبرزين -