وفاة المأمون أبي العلا ، رحمه اللّه ، ليلة الخامس عشر لمحرم عام ثلاثين وستمائة « 1 » .
وجرى ذكر المأمون والمهدي وأوّليّتهم في الرجز المتضمّن ذكر المسلمة « 2 » من نظمي بما نصّه بعد ذكر الدولة اللّمتونية : [ الرجز ]
ونجم المهديّ وهو الدّاهيه * فأصبحت تلك المباني واهية
وانحكم الأمر له وانجمعا * في خبر نذكر منه لمعا
لم يأل فيها أن دعا لنفسه * وكان في الحزم فريد جنسه
أغرب في ناموسه ومذهبه * وفي الذي سطّره من نسبه
وعنده سياسة وعلم * وجرأة وكلام وحلم
ووافقت أيامه في الناس * لدولة المسترشد العبّاسي
ثم انقضت أيامه المنيفة * وكان عبد المؤمن الخليفة
فضاء لون سعده ووضحا * ولاح مثل الشمس في وقت الضّحى
ثم تلمسان وفاسا فتحا * وملك أصحاب اللثام قد محا
ولما انتهى القول إلى المأمون المترجم به ، بعد ذكر من يليه وعبد المؤمن جدّه ، قلت : [ الرجز ]
ثم تولّى أمرهم أبو العلا * فسلّط البيض على بيض الطّلا
وهو الذي أركب جيش الروم * وجدّ في إزالة الرسوم
أسباط بن جعفر بن سليمان بن أيوب بن سعد السعدي سعد ابن بكر بن عفان الإلبيري
هذا هو جدّ سعيد بن جودي بن سوادة بن جودي بن أسباط ، أمير المغرب .
وقدرهم بهذه المدينة شهير .
هامش
( 1 ) في البيان المغرب - قسم الموحدين ( ص 274 ) : « توفي يوم السبت منسلخ ذي الحجة من سنة تسع وعشرين وستمائة ، فكانت دولته خمسة أعوام وثلاثة أشهر » . وهكذا جاء في الحلل الموشية ( ص 123 ، 125 ) .
( 2 ) هو كتاب « رقم الحلل في نظم الدول » وهو عبارة عن تاريخ منظوم للدول الإسلامية ؛ الخلفاء الأوائل ، وبني العباس ، وبني الأغلب ، وبني أمية بالأندلس ، والطوائف والمرابطين والموحدين وبني نصر وبني مرين . وقد شرح ابن الخطيب نفسه هذه القصائد نثرا بقلمه .