تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شهادتك ، يرحمك اللّه . قال : فأين الخادم ؟ تحضر حتى أشهد على عينها ، قال أسلم وفقيه أيضا : هاتوا الخادم ، فجاءت من عند الأمين ، فلمّا مثلت بين يديه ، نظر منها مليّا ، ثم قال : أعرف هذه الخادم ملكا لهذا الرجل ، لا أعرف ملكه ، زال عنها بوجه من الوجوه ، إلى حين شهادتي هذه ، سلام على القاضي ، ثم خرج ، فبقي أسلم متعجّبا منه . محنته : كفّ بصره في أخريات أيامه ، فطلب لأجل ذلك الإعفاء فأعفي ، ولزم بيته صابرا محتسبا إلى حين وفاته . مولده : سنة إحدى وثلاثين ومائتين .

أسد بن الفرات بن بشر بن أسد المرّي

من أهل قرية الصّير مورته « 1 » ، من إقليم البساط من قرى غرناطة . حاله : كان عظيم القدر والشرف والشّهرة ، أصيل المعرفة والدين . مشيخته : خرج إلى المشرق ، ولقي مالك بن أنس ، رضي اللّه عنه ، روى عنه سحنون بن سعيد . تآليفه : ألّف كتاب « المختلطة » ، وولّي القضاء بالقيروان أجمل ما كانت وأكثر علما ، وولّاه زيادة اللّه « 2 » غزو صقلية ، ففتحها وأبلى بلاء حسنا . وفاته : توفي ، رحمه اللّه ، محاصرا سرقوسة منها سنة ثلاث عشرة « 3 » ومائتين . هذا ما وقع في كتاب أبي القاسم الملّاحي . وذكره عياض فذكر خلافا في اسمه وفي أوّليته .

أبو بكر المخزومي الأعمى الموروري المدوّري « 4 »

حاله : كان أعمى « 5 » ، شديد القحة والشّرّ ، معروفا بالهجاء ، مسلّطا على
هامش
( 1 ) الصير مورته : بالإسبانيةsierra murada. ( 2 ) هو أبو محمد زيادة اللّه بن إبراهيم بن الأغلب ، صاحب إفريقية من سنة 201 ه إلى سنة 223 ه . البيان المغرب ( ج 1 ص 96 ) ، والكامل في التاريخ ( ج 6 ص 328 ، 493 ) . ( 3 ) في الأصل : « عشر » وهو خطأ نحوي . ( 4 ) ترجمة أبي بكر المخزومي في المغرب ( ج 1 ص 228 ) ، ورايات المبرزين ( ص 160 ) ، ونفح الطيب ( ج 1 ص 185 ، 278 ) . ( 5 ) هذا النص في نفح الطيب ( ج 1 ص 185 ) .