ففساده فيه الصلاح لغيره * بالقطع والتّعليق في الأشجار
ذكّارهم ذكري إذا ما أبصروا * فوق الجذوع وفي « 1 » ذرى الأسوار
لو عمّ عفو « 2 » اللّه سائر « 3 » خلقه * ما كان أكثرهم من أهل النّار
توقيعه : قال ابن عسكر : وكانت تصدر منه توقيعات نبيلة ، فمنها أن امرأة رفعت رقعتها بأحد من الأجناد ممّن نزل دارها ، وصدر لها أمر ينكر ؛ فوقّع على رقعتها : « يخرج هذا النازل ، ولا يعوّض بشيء من المنازل » . وغير ذلك مما اختصرناه .
بنوه : أبو محمد عبد الواحد وليّ عهده ، وأمير المؤمنين بعد وفاته ، الملقّب بالرشيد ؛ وعبد العزيز ، ومان ؛ وأبو الحسن علي ، الملقّب بالسعيد ، الوالي بعد أخيه الرشيد .
بناته : ابنة العزيز ، وصفية ، ونجمة ، وعائشة ، وفتحونة ؛ وأمّهات الجميع روميّات ، وسرّيّات مغربيات .
وزراؤه : وزر له الشيخ أبو زكريا بن أبي الغمر وغيره .
كتّابه : كتب له جملة من مشاهير الكتّاب ، منهم أبو زكريا الفازازي ، وأبو المطرّف بن عميرة ، وأبو الحسن الرّعيني ، وأبو عبد اللّه بن عيّاش ، وأبو العباس بن عمران ، وغيرهم . وما منهم إلّا شهير كبير .
وفاته : توفي ، رحمه اللّه ، بوادي أم الربيع ، وقد طوى المراحل من ظاهر سبتة ، مقلعا عن حصارها ، مبادرا إلى مرّاكش ، وقد اتصل به دخول يحيى بن الناصر إياها ، فأعدّ السير وقد اشتدّ حنقه على أهلها ، وأقسم أن يبيح حماها للرّوم ، ويذهب اسمها ومسمّاها ، فهلك عند دنوّه منها فجأة ، فكانت عند أهل مراكش من غرر الفرج بعد الشدة ؛ وكتمت زوجه حبابة الرومية ، أم الرشيد ولده ، خبر وفاته إلّا عن الأفراد من قوّاد النصارى وبعض الأشياخ ، واتفق القول على مبايعة ابنها المذكور ، بيعة خاصّة ثاني يوم وفاته ؛ ثم جعل في هودج وأشيع أنه مريض ، وزحفت الجيوش على تعبئته ؛ وبرز يحيى بن الناصر من مراكش إلى لقائه ، والتقى الجمعان فانهزم يحيى ، واستولى الرشيد عليه ، ودخل مراكش فاستقام الأمر ؛ وكانت
هامش
( 1 ) في الحلل الموشية : « في » وهكذا ينكسر الوزن .
( 2 ) في الحلل الموشية : « حكم » . وفي البيان المغرب : « حلم » .
( 3 ) في البيان المغرب : « كافة » .