تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإحاطة في أخبار غرناطة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أتعتذرون من المحال بضعف الحال ، وقلّة « 1 » الرجال ؟ إذا نلحقكم بربّات الحجال . كأنّا لا نعرف مناحي أقوالكم ، وسوء « 2 » منقلبكم وأحوالكم ؛ لا جرم أنكم سمعتم بالعدوّ قصمه اللّه ، وقصده إلى « 3 » ذلك الموضع عصمه اللّه ؛ فطاشت قلوبكم خورا ، وعاد صفوكم كدرا ، وشممتم ريح الموت وردا وصدرا ؛ وظننتم أنكم أحيط بكم من كل جانب « 4 » ، وأن الفضاء قد غصّ بالتفاف القنا واصطفاف المناكب « 5 » ، ورأيتم غير شيء فتخيّلتموه « 6 » طلائع الكتائب . تبّا لهمّتكم « 7 » المنحطّة ، وشيمتكم « 8 » الرّاضية بأدون خطّة ؛ أحين « 9 » ندبتم إلى حماية إخوانكم ، والذبّ « 10 » عن كلمة إيمانكم ، نسّقتم الأقوال وهي مكذوبة ، ولفّقتم الأعذار وهي بالباطل مشوبة ؛ لقد آن لكم أن تتبدلوا جلّ الخرصان « 11 » ، إلى مغازل النّسوان ؛ وما لكم ولصهوات الخيول ، وإنما على الغانيات جرّ الذيول . أتظهرون العناد « 12 » تخريصا ، بل تصريحا وتلويحا ، ونظنّ أن لا يجمع لكم شتّا ، ولا يدني منكم نزوجا . أين المفرّ وأمر اللّه يدرككم ، وطلبنا الحثيث لا يترككم ؟ فأزيلوا « 13 » هذه النزعة النّفاقيّة من « 14 » خواطركم قبل أن نمحو بالسيف أقوالكم وأفعالكم ، ونستبدل قوما غيركم ، ثم لا يكونوا أمثالكم ، ونحن نقسم بالله لو اعتسفتم كل بيداء سملق ، واعتصمتم بأمنع معقل ، وأحفل فيلق ، ما ونينا عنكم زمانا ، ولا ثنينا عن استئصال العزم منكم « 15 » عنانا فلا يغرّنكم الإمهال ، أيّها الجهّال » . وهي طويلة . وقال عند الإيقاع بالأشياخ أولي الفساد على الدول ، وصلبهم في الأشجار والأسوار ، مما كلف السّلمي بحفظها واستظرافها « 16 » : [ الكامل ]
أهل الحرابة والفساد من الورى * يعزون في التشبيه بالذّكّار « 17 »
هامش
( 1 ) في البيان المغرب : « وبقلة الرجال ، فألحقكم . . . » . ( 2 ) في البيان المغرب : « ولا نعلم بتقلّبكم في أحوالكم » . ( 3 ) كلمة « إلى » ساقطة في البيان المغرب . ( 4 ) في البيان المغرب : « الجوانب » . ( 5 ) في المصدر نفسه : « المقانب » . ( 6 ) في المصدر نفسه : « فحسبتموه » . ( 7 ) في المصدر نفسه : « لهممكم » . ( 8 ) في المصدر نفسه : « وشيمكم » . ( 9 ) في المصدر نفسه : « حين » . ( 10 ) في المصدر نفسه : « والذبّ بالكلمة عن مقتضى إيمانكم » . ( 11 ) في المصدر نفسه : « أن تمدوا ذيل الحرمان » . ( 12 ) في المصدر نفسه : « العناد تصريحا وتلويحا ، وتظنون أنكم إذا تفرّقتم لا نجمع لكم شتاتا ، ولا ندني . . . » . ( 13 ) في الأصل : « فأميطوا » . ( 14 ) في الأصل : « عن » . ( 15 ) في الأصل : « عنكم » . ( 16 ) الأبيات في الحلل الموشية ( ص 125 ) ، والبيان المغرب - قسم الموحدين ( ص 285 ) . ( 17 ) في المصدرين : « للذكار » .