أقسمت لولا عفّة عذريّة * وتقى عليّ له رقيب رائي
لنقعت غلّة لوعتي برضابها * ونضحت ورد خدودها ببكائي
ومن ذلك ما قاله أيضا « 1 » : [ الخفيف ]
أرسلت ليل شعرها من عقص * عن محيّا رمى البدور بنقص
فأرتنا الصباح في جنح ليل * يتهادى ما بين غصن ودعص « 2 »
وتصدّت برامحات نهود * أشرعت للأنام من تحت قمص
فتولّت جيوش صبري انهزاما * وبودّي ذاك اللقاء وحرصي
ليس كلّ الذي يفرّ بناج * ربّ ظعن « 3 » فيه حياة لشخص
كيف لي بالسّلو عنها وقلبي * قد هوى حلمه بمهوى لخرص « 4 »
ما تعاطيت ظاهر الصّبر إلّا * ردّني جيدها بأوضح نصّ
ومن ذلك قوله أيضا « 5 » : [ الخفيف ]
أنا بين الحياة والموت وقف * نفس خافت ودمع ووكف
حلّ بي من هواك ما ليس ينبي * عنه نعت ولا يعبّر وصف
عجبا لانعطاف صدغيك والمع * طف والجيد ثم ما منك عطف
ضاق صدري بضيق حجلك « 6 » واستو * قف طرفي حيران ذاك « 7 » الوقف
كيف يرجى فكاك قلب معنّى * في غرام قيداه قرط وشنف « 8 »
ومن ذلك قوله أيضا « 9 » : [ البسيط ]
رقّ « 10 » السّنا ذهبا في اللّازورديّ * فالأفق ما بين مرقوم وموشيّ
كأنما الشّهب والإصباح ينهبها * لآلىء « 11 » سقطت من كفّ زنجيّ
هامش
( 1 ) الأبيات في ديوان ابن خاتمة ( ص 197 ) .
( 2 ) الدّعص : قطعة من الرمل مستديرة ، أو الكثيب ، وبه يشبه الرّدف .
( 3 ) في الديوان : « طعن » .
( 4 ) الخرص : القناة والسنان .
( 5 ) الأبيات في ديوان ابن خاتمة ( ص 200 ) .
( 6 ) الحجل : الخلخال .
( 7 ) في الأصل : « ذلك » وهكذا ينكسر الوزن ، والتصويب من الديوان .
( 8 ) الشّنف : ما علق في أعلى الأذن ، أو ما علّق في أسفل الأذن فقرط .
( 9 ) البيتان في ديوان ابن خاتمة ( ص 196 ) والكتيبة الكامنة ( ص 244 ) .
( 10 ) في المصدرين : « خطّ » .
( 11 ) في المصدرين : « دراهم » .