أم هل لأثواب التجلّد راقع * إذ ليس من داء المحبّة راق
ما غاب كوكب حسنكم عن ناظري * إلّا وأمطرت الدّما آماقي
إيه أخيّ أدر عليّ حديثهم * كأسا ذكت عرفا وطيب مذاق
وإذا جنحت لماء أو طرب فمن * دمعي الهموع « 1 » وقلبي الخفّاق
ذكراه راحي ، والصّبابة حضرتي « 2 » * والدمع ساقيتي « 3 » ، وأنت الساقي
فليله « 4 » عنّي من لحاني إنني * راض بما لاقيته وألاقي
وقال « 5 » : [ البسيط ]
وقفت والرّكب « 6 » قد زمّت ركائبه * وللنفوس مع النّوى « 7 » تقطيع
وقد تمايل نحوي للوداع وهل * لراحل « 8 » القلب صدر الرّكب توديع ؟
أضمّ منه كما أهوى « 9 » لغير نوى * ريحانة في شذاها الطّيب مجموع
تهفو « 10 » فأذعر خوفا من تقلّصها « 11 » * إنّ الشّفيق بسوء الظنّ مولوع
هل عند من قد دعا بالبين مقلته « 12 » * أنّ الرّدى منه مرئيّ ومسموع ؟
أشيّع القلب من « 13 » رغم عليّ وما * بقاء جسم له للقلب تشييع
أري وشاتي أنّي لست مفتقرا « 14 » * لما جرى وصميم القلب مصروع
الوجد طبع « 15 » وسلواني مصانعة * هيهات يشكل مصنوع ومطبوع « 16 »
« إنّ الجديد إذا ما زيد في خلق * تبيّن النّاس أنّ الثّوب مرقوع »
هامش
( 1 ) الهموع : المنصبّة ؛ يقال : همعت العين إذا سال دمعها . لسان العرب ( همع ) .
( 2 ) في الأصل : « خضرتي » والتصويب من المصدرين .
( 3 ) في الأصل : « ساقيني » والتصويب من المصدرين .
( 4 ) في المصدرين : « فليسل » .
( 5 ) القصيدة في ديوان ابن خاتمة ( ص 199 - 200 ) والكتيبة الكامنة ( ص 241 - 242 ) .
( 6 ) في المصدرين : « والبين » .
( 7 ) في المصدرين : « مع الأنفاس » .
( 8 ) في الأصل : « للراحل » ، والتصويب من المصدرين .
( 9 ) في الأصل : « أهدى » والتصويب من المصدرين .
( 10 ) في الأصل : « يهفو » والتصويب من المصدرين .
( 11 ) في المصدرين : « تقصّفها » .
( 12 ) في المصدرين : « مغلبة » .
( 13 ) في الأصل : « عن » والتصويب من المصدرين .
( 14 ) في المصدرين : « مكترثا » .
( 15 ) في المصدرين : « طبعي » .
( 16 ) في المصدرين : « مطبوع ومصنوع » .