تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢

الفصل الثاني عشر في ذكر ما جاء في البيت المعمور ورفعه من الغرق

عن مقاتل ، يرفع الحديث إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث حدث به : أن آدم - عليه السلام - قال : أي رب ، إني أعرف شقوتي ، وإني لا أرى شيئا من نورك أتعبد فيه ، فأنزل اللّه تعالى عليه البيت المعمور على عرض البيت في موضعه من ياقوتة حمراء ؛ ولكن طوله كما بين السماء والأرض ، وأمره أن يطوف به ، فأذهب اللّه عنه الهم الذي كان يجده قبل ذلك . ثم رفع في عهد نوح عليه السلام « 1 » . وقال جويبر : كان البيت المعمور بمكة فرفع زمن الغرق فهو في السماء . وعن مجاهد ، قال : بلغني أنه لما خلق اللّه تعالى السماوات والأرض كان أول شئ وضعه فيه البيت الحرام ؛ وهو يومئذ ياقوتة حمراء مجوفة ، لها بابان : أحدهما شرقي ، والآخر غربى ، وجعل مستقبل البيت المعمور ، فلما كان زمن الغرق رفع في ديباجتين ، فهو فيها إلى يوم القيامة ، واستودع اللّه الركن أبا قبيس « 2 » . وعن مقاتل - في حديث رفعه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال : « إنما سمى البيت المعمور ؛ لأنه يصلى فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم ينزلون ، ثم ينصرفون فلا تأتيهم النوبة إلى يوم القيامة » « 3 » . وعن عثمان بن ساج ، عن وهب : أنه وجد في التوراة : أن بيتا في السماء بحيال الكعبة فوق قبتها اسمه الضراح ؛ وهو البيت المعمور ، يرده كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون فيه أبدا « 4 » .
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 51 . ( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 50 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 49 . ( 4 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 1 / 49 ، والديلمي في الفردوس ( 2049 ) .