الفصل الثاني عشر في ذكر ما جاء في البيت المعمور ورفعه من الغرق
عن مقاتل ، يرفع الحديث إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث حدث به : أن آدم - عليه السلام - قال : أي رب ، إني أعرف شقوتي ، وإني لا أرى شيئا من نورك أتعبد فيه ، فأنزل اللّه تعالى عليه البيت المعمور على عرض البيت في موضعه من ياقوتة حمراء ؛ ولكن طوله كما بين السماء والأرض ، وأمره أن يطوف به ، فأذهب اللّه عنه الهم الذي كان يجده قبل ذلك . ثم رفع في عهد نوح عليه السلام « 1 » .
وقال جويبر : كان البيت المعمور بمكة فرفع زمن الغرق فهو في السماء .
وعن مجاهد ، قال : بلغني أنه لما خلق اللّه تعالى السماوات والأرض كان أول شئ وضعه فيه البيت الحرام ؛ وهو يومئذ ياقوتة حمراء مجوفة ، لها بابان :
أحدهما شرقي ، والآخر غربى ، وجعل مستقبل البيت المعمور ، فلما كان زمن الغرق رفع في ديباجتين ، فهو فيها إلى يوم القيامة ، واستودع اللّه الركن أبا قبيس « 2 » .
وعن مقاتل - في حديث رفعه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال : « إنما سمى البيت المعمور ؛ لأنه يصلى فيه كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم ينزلون ، ثم ينصرفون فلا تأتيهم النوبة إلى يوم القيامة » « 3 » .
وعن عثمان بن ساج ، عن وهب : أنه وجد في التوراة : أن بيتا في السماء بحيال الكعبة فوق قبتها اسمه الضراح ؛ وهو البيت المعمور ، يرده كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون فيه أبدا « 4 » .
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 51 .
( 2 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 50 .
( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 49 .
( 4 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 1 / 49 ، والديلمي في الفردوس ( 2049 ) .