أنه قال : « أكثر دعاء النبيين قبلي ودعائي يوم عرفة : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير » .
فإذا وقف يستقبل البيت الحرام بوجهه ويبسط يديه كهيئة الداعي ثم يلبى ثلاثا ويكبر ثلاثا ، ويقول : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير ؛ يقول ذلك مائة مرة ، ثم يقول : لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، أشهد أن اللّه على كل شئ قدير ، وأن اللّه قد أحاط بكل شئ علما ؛ فيقول ذلك مائة مرة . ثم يتعوذ من الشيطان الرجيم إن اللّه هو السميع العليم . ويقول : ذلك ثلاث مرات . ثم يقرأ فاتحة الكتاب ثلاث مرات يبدأ في كل مرة ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، وفي آخر الفاتحة يقول مرة واحدة آمين . ثم يقرأ قل هو اللّه أحد مائة مرة ، ثم يقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم يصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويقول : إن اللّه وملائكته يصلون على النبي الأمى الطيب المبارك والسلام عليه ورحمة اللّه وبركاته مائة مرة ، ثم يدعو لنفسه والمسلمين ويجتهد في الدعاء لوالديه ولأقربائه ولإخوانه في اللّه عزّ وجلّ من المؤمنين والمؤمنات . فإذا فرغ من دعائه عاد في مقالته هذه يقولها ثلاثا ، ولا يكون له في الموقف قول وعمل غير الدعاء حتى يمسى .
فإذا أمسى باهى اللّه تعالى ملائكته به ، ويقول : يا ملائكتي أنظروا إلى عبدي ، استقبل بيتي وكبّرنى وهلّلنى ولبّانى وسبّحنى وحمدني ، وقرأ بأحب السور إلىّ ، وصلى على نبيّى ، وأشهدكم أنى قد قبلت عمله ، وأوجبت له أجره ، وغفرت له ذنوبه ، وشفعته فيمن يشفع له ولو شفع في أهل الموقف لشفعته « 1 » .
ويجتهد في ذلك ويقوى رجاء الإجابة ولا يشتغل في شئ من هذا اليوم بغير
هامش
( 1 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 7074 ) مختصرا ، وقال : هذا متن غريب ، وليس في إسناده من ينتسب إلى الوضع ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات 2 / 212 .
قلت : فيه عبد الرحيم بن زيد العمى متروك . وقيل : لا يكتب حديثه . وكذبه ابن معين ( الجامع في الجرح والتعديل 2587 ) ، وعزاه السيوطي في اللآلئ 2 / 126 ، وابن عراق في تنزيه الشريعة 2 / 171 إلى أبى يوسف الجصاص في فوائده ، وابن حجر في أماليه .