المتكا غداة الأحد ، وفي جبل الثور عند الظهر ، وفي حراء وثبير . انتهى كلامه وسقط عنه من أربعين النصف أو أقل ، هذا ما وجدته .
وأما زيارة الأماكن الشريفة التي بها وحواليها :
كمسجد الخيف بمنى :
قال ابن عباس رضى اللّه عنهما : صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا منهم موسى عليهم السلام كلهم مخطمون بالليف ، يعنى : رواحلهم « 1 » .
وعن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنه فيه قبر سبعين نبيا » « 2 » .
وعن مجاهد رضى اللّه عنه : حج البيت خمسة وسبعون نبيا كلهم طاف بالبيت وصلى في مسجد منى ؛ فإن استطعت أن لا تفوتك الصلاة فيه فافعل .
وقال أبو سعيد : إن قبر آدم عليه السلام في مسجد الخيف عند مصلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بقرب المنارة التي في وسط المسجد « 3 » .
وقال أبو هريرة رضى اللّه عنه : لو كنت من أهل مكة لأتيت مسجد منى كل سبت .
والغار الذي أنزلت فيه سورة والمرسلات :
عن عبد اللّه بن مسعود - رضى اللّه عنه - قال : بينا نحن مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في غار منى إذ أنزلت عليه سورة « والمرسلات عرفا » وإنه ليتلوها وإني لأتلقيها من فيه إذ وثبت علينا حية ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
« اقتلوها » فابتدرناها فذهبت ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « وقيت شرّكم كما وقيتم شرّها » أخرجه البخاري « 4 » .
وهذا الغار مشهور خلف مسجد الخيف في جهة اليمن .
هامش
( 1 ) أخرجه : الطبراني في الكبير 11 / 452 بنحوه من طريق ابن فضيل ، والأزرقي في أخبار مكة 2 / 174 ، وفيه : أشعث بن سوّار ، ضعيف ( التقريب 1 / 79 ) . وعزاه المحب الطبري إلى أبى سعد في شرف النبوة ( القرى : 539 ) .
( 2 ) ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 297 وعزاه للبزار وقال : رجاله ثقات ، وذكره الفاكهي في أخبار مكة 4 / 266 .
( 3 ) أخرجه : الفاكهي في أخبار مكة 4 / 268 .
( 4 ) البخاري ( جزاء الصيد : باب ما يقتل المحرم من الدواب ) 3 / 14 ، مسلم ( السلام : قتل الحيات ) 7 / 40 .