الفصل التاسع والأربعون في ذكر زيارة مقبرة مكة
ويقال لها المعلاة والحجون أيضا .
عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « نعم المقبرة هذه مقبرة أهل مكة » « 1 » . رواه ابن عباس رضى اللّه عنهما .
وروى إسماعيل بن الوليد بن هشام ، عن يحيى بن محمد بن عبد اللّه ، أنه قال : من قبر في هذه المقبرة بعث آمنا يوم القيامة . يعنى : مقبرة مكة « 2 » .
وعن ابن مسعود - رضى اللّه عنه - قال : وقف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على ثنية المقبرة - وليس بها يومئذ مقبرة - فقال : « يبعث اللّه من هذه البقعة - أو من هذا الحرم - سبعين ألفا يدخلون الجنة بلا حساب ، يشفع كل واحد منهم في سبعين ألفا من الأولين والآخرين ، وجوههم كالقمر ليلة البدر » ، فقال أبو بكر رضى اللّه عنه : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : « الغرباء » « 3 » .
ويروى : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سأل اللّه عزّ وجلّ عما لأهل بقيع الغرقد ، فقال اللّه تعالى : لهم الجنة . فقال : « يا رب وما لأهل المعلاة ؟ » قال : يا محمد ، سألتني عن جوارك فلا تسألني عن جواري « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه : أحمد في مسنده 1 / 367 ، عبد الرزاق في مصنفه 3 / 579 ، البخاري في التاريخ الكبير 1 / 284 ، الطبراني في الكبير 11 / 137 ، كلهم من طريق ابن جريج . وفيه : إبراهيم بن خداش الهاشمي ، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين 4 / 10 ، وسكت عنه البخاري 1 / 284 .
( 2 ) أخرجه : عبد الرزاق في مصنفه 3 / 578 ، والأزرقي في أخبار مكة 2 / 209 ، الفاكهي في أخبار مكة 4 / 66 .
( 3 ) أخرجه : الفاسي في شفاء الغرام 1 / 284 ، وعزاه للجندي في فضائل مكة من طريق : عبد الرحيم بن زيد العمىّ ، والفاكهي في أخبار مكة 4 / 51 ، الديلمي كما في كنز العمال 12 / 262 ، وما تفرد به الديلمي ضعيف .
( 4 ) هداية السالك 1 / 48 .