تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

النوع الثالث من الفصل الحادي والأربعين في ذكر طرف من أخبار المحبين وأحوال المقربين

عن سرى بن يحيى قال : حدثني جار كان لأبى قلابة الجرمي ، أنه خرج حاجّا فتقدم على أصحابه في يوم صائف وهو صائم فأصابه عطش شديد فقال : اللهم إنك قادر على أن تذهب عطشى من غير فطر ، فأظلته سحابة فأمطرت عليه حتى بلت ثوبه وذهب العطش عنه ، فنزل فحّوض حوضا فملأها ماء ، فانتهى إليه أصحابه فشربوا منه وما أصاب أصحابه من ذلك المطر شئ « 1 » . وقيل : حج شيبان الراعي مع سفيان الثوري فعرض لهما سبع فخاف سفيان وقال : يا شيبان ترى هذا السبع ؟ فقال له شيبان : لا تخف وأخذ بأذن السبع وعركها فبسبس السبع بين يديه وحرك أذنيه ، فقال سفيان : ما هذه الشهرة ؟ ! فقال شيبان : لولا مخافتي من الشهرة لوضعت زادي على ظهره إلى مكة ! وعن ابن شوذب قال : كان حبيب العجمي « 2 » أبو محمد يرى بالبصرة يوم التروية ، ويرى يوم عرفة بعرفة « 3 » . وعن موسى بن إبراهيم ، قال : رأيت الحسن بن الخليل بن مرة بعرفات وكلمته ، ثم رأيته يطوف بالبيت . فقلت : ادع لي أن يقبل اللّه حجى ، فبكى ودعا لي ، فأتيت مصر ، فقلت : إن الحسن كان معنا بمكة ، فقالوا : ما حج العام . وقد كان يبلغني أنه يمر إلى مكة في ليلة فما كنت أصدق حتى رأيته وجاء في بيتي
هامش
( 1 ) أخرجه : ابن أبي الدينا في الأولياء ( 63 ) ، ومجابو الدعوة ( 131 ) ، ومختصر تاريخ دمشق 12 / 216 ، مثير الغرام الساكن ( ص : 398 ) . وفي إسناده مجاهيل . ( 2 ) هو : حبيب بن محمد ، أبو محمد العجمي ، زاهد أهل البصرة وعابدهم ، وكانت له كرامات وأحوال . ( انظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء 6 / 143 ) . ( 3 ) الخبر في مختصر تاريخ دمشق بنحوه 6 / 188 ، وسير أعلام النبلاء 6 / 144 ، وحلية الأولياء 6 / 154 ، مثير الغرام الساكن ( ص : 399 ) .