تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

الفصل الثامن والثلاثون في ذكر فضائل زمزم وأسمائها

روى الفاكهي عن أشياخ مكة أن لها أسماء كثيرة ، وقد ذكرنا أن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى . وهي : زمزم ، وهزمة جبريل ، وسقيا اللّه إسماعيل ، وبركة ، وسيّدة ، ونافعة ، ومضمونة ، وعونة ، وبشرى ، وصافية ، وبرّة ، وعصمة ، وسالمة ، وميمونة ، ومباركة ، وكافية ، وعافية ، ومغذية ، وطاهرة ، وحرميّة ، ومروية ، ومؤنسة ، وطعام طعم ، وشفاء سقم « 1 » . وفي الحديث في بداء شأنها : أن عبد المطلب أتى في منامه ، وقيل له : احفر ظبية « 2 » . وظبية بالظاء المعجمة والباء الموحدة ، سميت بها : تشبيها بالظبية الخريطة ؛ كذا قاله ابن الأثير . وكانت تسمى في الجاهلية : شباعة العيال ؛ لأن أهل العيال منهم كانوا يفدون لعيالهم فينيخون عليها ، فتكون صبوحا لهم « 3 » . وقالت أم أيمن حاضنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما شكى محمد جوعا قط ولا عطشا ، وكان يغدو إذا أصبح فيشرب من ماء زمزم ، فربما عرضنا عليه الغداء فيقول : أنا شبعان « 4 » .
هامش
( 1 ) أخبار مكة للفاكهى 2 / 67 ، 68 ، شفاء الغرام 1 / 251 ، سبل الهدى والرشاد 1 / 214 ، الأعلاق النفيسة لابن رسته ( ص : 44 ) . ( 2 ) السيرة لابن هشام 1 / 143 ، مغازى ابن إسحاق ( ص : 24 ) ، دلائل النبوة للبيهقي 1 / 93 ، سبل الهدى والرشاد 1 / 218 ، كنز العمال 14 / 123 ، أخبار مكة للفاكهى 2 / 44 ، أخبار مكة للأزرقى 2 / 44 . ( 3 ) صحيح مسلم 7 / 154 ، وأصله في البخاري 5 / 47 مختصرا . ( 4 ) هداية السالك 1 / 80 .