قال الشيخ محب الدين الطبري رحمه اللّه : يروى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما من أحد يدعو تحت الميزاب إلا استجيب له » « 1 » .
وعن بعض السلف أن من صلى تحت الميزاب ركعتين ثم دعا بشئ مائة مرة وهو ساجد استجيب له ، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه .
وقال ابن الزّبير : فدعوت هنالك بدعاء استجيب لي « 2 » .
ويروى عن أبي هريرة وسعيد بن جبير وزين العابدين أنهم كانوا يلتزمون ما تحت الميزاب من الكعبة ويدعون .
وعن عائشة - رضى اللّه عنها - قالت : كنت أحب أن أدخل البيت وأصلى فيه ، فأخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيدي فأدخلنى في الحجر وقال : « إذا أردت دخول البيت فصلى في الحطيم ، فإنما هو قطعة منه » . قالت : فما أبالي بعد هذا صليت في الحجر أو في البيت « 3 » .
وقد روى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لعائشة - رضى اللّه عنها - : « إن شئت أريتك القدر الذي أخرجوه من البيت ، حتى أن قومك لو أرادوا أن يبنوه لبنوا عليه » . قالت :
فأرانى نحوا من سبعة أذرع . فثبت أن الحجر من البيت .
* * *
هامش
( 1 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 1 / 318 ، المحب الطبري في القرى ( ص : 300 ) ولم يعزه .
( 2 ) هداية السالك 1 / 79 .
( 3 ) أخرجه : أبو داود 2 / 214 ، النسائي 5 / 218 ، الترمذي 3 / 231 .