تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

الفصل السابع والثلاثون في ذكر دخول الحجر والصلاة والدعاء فيه

وقد يسمى هذا الموضع حطيما ؛ لأنه حطم من البيت أي كسر وأخرج منه ، أو لأن الناس يحطمون هنالك بالأيمان ، ويستجاب فيه الدعاء على الظالم للمظلوم ؛ فقل من دعا أحد هنالك على الظالم إلا هلك ، وقل من حلف أحد هنالك آثما إلا عجلت له العقوبة . ويسمى الحظيرة أيضا ؛ لأنه حظر من دخوله في بناء البيت أي : منع . والحظر : المنع « 1 » . عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « صلوا في مصلى الأخيار واشربوا من شراب الأبرار » فقيل : وما مصلى الأخيار ؟ قال : « تحت الميزاب » فقيل : وما شراب الأبرار ؟ قال : « ماء زمزم » « 2 » . رواه الفاكهي وغيره . وعن ابن عمر : إن قبلة النبي صلى اللّه عليه وسلم تحت الميزاب « 3 » . وفي رسالة الحسن البصري - رضى اللّه عنه - إن إسماعيل عليه السلام شكى إلى ربه حرّ مكة فأوحى اللّه تعالى : أنى أفتح لك بابا من الجنة يخرج عليك الروح منه إلى يوم القيامة « 4 » . وروى أن عثمان بن عفان - رضى اللّه عنه - أقبل ذات يوم ، فقال لأصحابه : ألا تسألوني من أين جئت ؟ قالوا : من أين جئت يا أمير المؤمنين ؟ قال : كنت قائما على باب الجنة . وكان قائما تحت الميزاب يدعو اللّه تعالى عنده « 5 » .
هامش
( 1 ) أخبار مكة للأزرقى 2 / 23 ، هداية السالك 1 / 68 . ( 2 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 1 / 318 . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 318 ، هداية السالك 1 / 73 ، 78 . ( 4 ) هداية السالك 1 / 78 . ( 5 ) هداية السالك 1 / 78 .