الفصل السادس والثلاثون في ذكر فضائل الملتزم
عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، أنه قال : طفت مع عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، فلما جئنا دبر الكعبة قلت : ألا نتعوذ ؟ قال : نعوذ باللّه من النار ، ثم مضى حتى استلم الحجر الأسود وقام بين الركن والباب ، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه وبسطهما بسطا عليه ، ثم قال : هكذا رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يفعله .
رواه أبو داود وابن ماجة « 1 » .
وعن مجاهد ، عن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال : الملتزم ما بين الركن والباب - رواه الطبراني « 2 » .
وسمى الملتزم لأن الناس يلزمونه « 3 » .
وعن ابن عباس أنه كان يلتزم ما بين الركن والباب ، وكان يقول : ما بين الركن والباب يدعى الملتزم ، ولا يلتزم ما بينهما أحد يسأل اللّه تعالى شيئا إلا أعطاه إياه .
وقال ابن الزّبير : فدعوت هنالك فاستجيب لي .
وعن ابن عباس - رضى اللّه عنهما - قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
« الملتزم موضع يستجاب فيه الدعاء ، وما دعا اللّه تعالى عبد فيه دعوة إلا استجابها له ، فو اللّه ما دعوت اللّه تعالى فيه إلا أجابني » « 4 » .
وقال عمرو : وأنا واللّه ما أهمنى أمر فدعوت اللّه تعالى فيه إلا استجاب لي
هامش
( 1 ) أخرجه : ابن ماجة ( 2962 ) ، أبو داود 2 / 181 ، البيهقي في السنن 5 / 93 .
( 2 ) أخرجه : عبد الرزاق في مصنفه 5 / 76 ، ابن أبي شيبة 1 / 175 ، الأزرقي في أخبار مكة 1 / 347 ، 350 ، الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 246 ، وعزاه للطبراني في الكبير ولكن في سنده راو متروك . والفاكهي في أخبار مكة 1 / 160 .
( 3 ) هداية السالك 1 / 67 .
( 4 ) أخرجه : البيهقي في السنن 5 / 164 ، أخبار مكة للفاكهى 1 / 165 ، 154 .