تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ولبن بلام مكسورة ثم باء موحدة ساكنة ثم نون . ومن طريق الطائف على طريق عرفات من بطن نمرة على سبعة أميال . ومن طريق العراق على ثنية جبل بالمقطع على سبعة أميال . ومن طريق الجعرانة على تسعة أميال . ومن طريق جدة منقطع الأعشاش على عشرة أميال . هذا قول جمهور العلماء في ضبط حدود الحرم ، وهي توقيفية « 1 » . ويروى أن الأصل في ذلك أن آدم عليه السلام خاف على نفسه من الشيطان فاستعاذ باللّه تعالى ، فأرسل اللّه تعالى إليه ملائكة حفوا بمكة من كل جانب فكان الحرم من حيث وقفت الملائكة « 2 » . ويروى : أنه لما بلغ إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام في بناء الكعبة إلى موضع الحجر الأسود ، فجاء به جبريل من الجنة ، فوضعه إبراهيم عليه السلام في موضعه ، فأنار شرقا وغربا ويمينا وشمالا ، وكان الحرم من حيث انتهى النور إليه « 3 » . ويروى : أنه لما أهبط آدم عليه السلام تلهف على ما فاته من الطواف بالعرش مع الملائكة فأهبط اللّه تعالى إليه البيت المعمور من ياقوتة حمراء تلتهب التهابا وله بابان شرقي وغربى مرصّع بكواكب بيض من ياقوت الجنة ، فلما استقر البيت في الأرض أضاء نوره ما بين المشرق والمغرب ، ففزع لذلك الجن والشياطين ورقوا في الجو ينظرون من أين ذلك النور ، فلما رأوه أنه من مكة أقبلوا يريدون الاقتراب إليه ، فأرسل اللّه تعالى الملائكة . فقاموا حول الحرم من مكان الأعلام اليوم ، فمنعهم ، فمن ثم ابتدئ باسم الحرم « 4 » .
هامش
( 1 ) القرى ( ص : 651 ) . ( 2 ) أخبار مكة للفاكهى 2 / 275 ، أخبار مكة للأزرقى 1 / 41 ، القرى ( ص : 653 ) . ( 3 ) أخبار مكة للأزرقى 1 / 65 ، ومثير الغرام ( ص : 144 ) . ( 4 ) أخبار مكة للفاكهى 2 / 274 ، الطبراني في الكبير 11 / 55 ، العقيلي في الضعفاء 2 / 266 ، أخبار مكة للأزرقى 1 / 322 .