الفصل السادس والعشرون في ذكر جهات الحل وأسمائها
اعلم أن أفضل جهات الحل للإحرام لأهل مكة بالعمرة : التنعيم ، ثم الجعرانة ، ثم الحديبية عن الحنفية . وعند الشافعي الأفضل الجعرانة ، ثم التنعيم ، ثم الحديبية .
وقدم أبو حامد الغزالي - منهم - الحديبية على التنعيم .
وقال الإمام أحمد : كلما تباعد في الإحرام فهو أعظم للأجر .
والجعرانة بكسر الجيم وإسكان العين المهملة ، وقد يكسران مع تشديد الراء موضع بين مكة والطائف ، وهو إلى مكة أقرب ، وهو من الحل .
قال ابن المدني : أهل المدينة يثقلونه وأهل العراق يخففونه وبالتخفيف قيدها المفتون .
وسمى هذا الموضع باسم امرأة كانت تلقب بالجعرانة وهي كانت تسكن فيه « 1 » .
وعن يوسف بن ماهك قال : اعتمر من الجعرانة ثلاث مائة نبي عليهم السلام .
والتنعيم بفتح التاء المثناة من فوق وإسكان النون أقرب أطراف الحل إلى البيت الحرام على ثلاثة أميال . وقيل : أربعة أميال . يقال : سمى بذلك لأن على يمينه جبلا يقال له : نعيم وعلى يساره جبل يقال له : ناعم ، والوادي يقال له : نعمان .
والحديبية بتخفيف الياء وتشديدها والتخفيف أفصح ؛ كذا قال العلماء ، وهو موضع بينه وبين الحرم أزيد من ميل .
وحد الحرم من جانب المدينة : التنعيم عند بيوت نفار بكسر النون والفاء والراء على ثلاثة أميال من مكة ، وقيل : أربعة أميال .
ومن طريق اليمن إضاه لبن على سبعة أميال من مكة ، وإضاه على وزن قناه ،
هامش
( 1 ) القرى ( ص : 616 ، 617 ) .