بالمال وعونا على قوة النفس ؛ لقضاء النسك بصفة الكمال ، ولأنا نقول المراد من هذا الحديث الحج ماشيا من مكة وحواليها على ما ذكرنا أن القدرة على الراحلة ليست بشرط في حق أهل مكة ؛ لأنه لا تلحقهم زيادة مشقة تخلّ بنسك الحج ؛ لقرب المسافة ، دل عليه قول ابن عباس لبنيه : اخرجوا حاجين من مكة مشاة حتى ترجعوا إليها مشاة ؛ فإن للحاج الراكب بكل خطوة . . . وساق الحديث إلى آخره ، فكان المراد من الحديث الحج ماشيا من مكة جمعا بين الحديثين وعملا بهما بقدر الإمكان « 1 » ، واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) هداية السالك 1 / 35 ، 36 ، القرى ( ص : 47 ) .