ويروى : أن الملك إذا نزل إلى الأرض في بعض أمور اللّه تعالى ؛ فأول ما يأمره اللّه تعالى به : زيارة البيت ، فينقض من [ تحت ] العرش محرما ملبيّا حتى يستلم الحجر ثم يطوف بالبيت سبعا ويركع ركعتين ، ثم يعمد لحاجته بعد ؛ تعظيما لهذا البيت .
وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما : الكعبة محفوفة بسبعين ألف من الملائكة يستغفرون اللّه تعالى لمن طاف بها ويصلون عليه . رواه الفاكهي « 1 » .
وعن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه ؛ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن هذا البيت دعامة الإسلام ، من خرج يؤم هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضمونا على اللّه تعالى أنه إن قبضه أن يدخله الجنة ، وإن رده أن يرده بأجر وغنيمة » « 2 » .
وعن عمر رضى اللّه عنه أنه قال : من أتى هذا البيت لا ينهزه غير صلاة فيه ؛ رجع كيوم ولدته أمه « 3 » .
وقوله : لا ينهزه ، أي لا يحمله على ذلك غير الصلاة فيه .
وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال : كانت الأنبياء عليهم السلام يدخلون الحرم حفاة مشاة تعظيما له « 4 » .
ويقال : إن الكعبة منذ خلقها اللّه تعالى ما خلت عن طائف جن أو أنس أو ملك « 5 » .
قال بعض السلف : خرجت في يوم ذات سموم وقت الهاجرة فقلت : إن خلت الكعبة عن طائف في حين فهذا الحين ، ورأيت المطاف خاليا ، فدنوت ، فرأيت حية عظيمة رافعة رأسها تطوف حول البيت وتستلم الركن في كل شوط « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه : الفاكهي في أخبار مكة 1 / 196 .
( 2 ) أخرجه : الأزرقي في أخبار مكة 2 / 3 عن الزنجي عن أبي زبير ، والهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 209 ، وعزاه للطبراني في الأوسط ، وفيه : محمد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عمير ، وهو متروك ، وأخرجه ابن جماعة في منسكه 1 / 26 ، 42 ، وعزاه للأزرقى .
( 3 ) أخرجه : ابن جماعة في منسكه 1 / 55 ، وعزاه لسعيد بن منصور .
( 4 ) أخرجه : ابن ماجة ( 980 ) .
( 5 ) القرى ( ص : 329 ) ، وعزاه لابن الصلاح في منسكه .
( 6 ) أخرجه : ابن أبي الدينا في الهواتف ( 157 ) ، والمحب الطبري في القرى ( ص : 329 ) .