« سنة ست وثلاثين وثمانمائة »
فيها - في شعبان - قدم الأمير أسنبغا الطياري « 1 » أحد أمراء العشرينات « 2 » مقدم الأجناد البريدية « 3 » وناظرا في جدة عوضا عن سعد الدين إبراهيم ابن المرة ، وصحبته سعد الدين أيضا . ومعهم خمسون مملوكا رتبة وركب كثير يزيد على ألف ومائة جمل ، فسافر سنقر العزى أمير الرتبة ومن بمكة من الأجناد ، وباشر جدة أسنبغا وسعد الدين « 4 » .
وفيها كملت عمارة المدرسة المعروفة بالباسطية .
وفيها كان أمير الحاج المصري إينال الششماني ، والحاج ركب واحد لقلتهم ، ولم يعهد - فيما سلف - الحاج بهذه القلة « 5 » .
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 2 : 311 برقم 984 وفيه : أنه كان مقدم البريدية ، ثم شادا لجدة في عهد الأشرف برسباى ، ثم ترقى في عهد جقمق حتى صار رأس نوبة النوب ، ومات سنة 857 ه .
( 2 ) أمير العشرين : هو الذي يكون تحت أمرته عشرون مملوكا
( دولة سلاطين المماليك ورسومهم في مصر - نظم دولة سلاطين المماليك والنظم السياسية 147 ) .
( 3 ) الأجناد البريدية هم الأفراد الذين يحملون البريد ، والذين قد يكونون أشبه بالرسل لمن يرسلون إليهم ، وقد وصف القلشقندى أحدهم بأنه ممن يجيدون تنميق الكلام ، وللبريد نظام معروف في عصر المماليك ، وأنظر ( نظم دولة سلاطين المماليك - النظم السياسية ) 60 - 24 .
( 4 ) النجوم الزاهرة 14 : 367 والسلوك 4 / 2 : 886 - 888 .
( 5 ) إنباء الغمر 3 : 501 ودرر الفرائد 326 ، والسلوك 4 / 2 : 892 .