ابن ظهيرة « 1 » .
وفيها أنشأ الطواشي خشقدم الزمام مدرسة الزمامي « 2 » من المسجد الحرام وقرر بها شيخا وغيره من الصوفية يجتمعون ويقرأون بعد صلاة العصر ويهدون ثواب ذلك في صحيفته . وجعل بها صهريجا يجتمع فيه الماء من سطح المسجد الحرام . وجعل بها خلاوى يسكنونها « 3 » الفقراء وأوقف عليها وقفا / جليلا ، وهو الربع « 4 » الذي بالمسعى ، ويعرف بربع التوريزي شاه بندر جدة ، لتوليه عمارته . وجعل الناظر على ذلك الشيخ شمس الدين الشامي وأولاده ، والشيخ شمس الدين عمر [ الشامي هو ] « 5 » الذي كان يتولى العمارة للمدرسة المذكورة وكانت قبله للشريف جار اللّه بن حمزة بن راجح بن أبي نمي الحسنى ، بناها في سنة تسع وثمانين وسبعمائة ، ثم أعطاها للدولة في سنة أربع وتسعين وسبعمائة كما ذكره التقي الفاسي في العقد الثمين « 6 » .
هامش
( 1 ) الدر الكمين ترجمة جلال الدين أبي السعادات .
( 2 ) في الأصول مدرسة السمامى والتصويب عن ترجمة الطوشى خشقدم في الضوء اللامع 3 : 175 برقم 680 .
( 3 ) كذا في الأصول بجمع الفعل من أجل الفاعل على لغة « يتعاقبون فيكم ملائكة » .
( 4 ) الربع : هو بناء يسكنه العديد من الساكنين بالأجرة ( صالح لمعى مصطفى ، التراث المعماري 119 ) .
( 5 ) إضافة على الأصول .
( 6 ) العقد الثمين 3 : 405 ، 406 وسبب إعطاء جار اللّه هذه المدرسة للدولة