وفيها - في العشر الأوسط من شوال - وصل مرسوم بولاية الفقيه رضي الدين أبي حامد بن أبي الخير بن ظهيرة لنصف إمامة المالكية بالمسجد الحرام عوضا عن عمر بن عبد العزيز النويري ، وباشر نصف الإمامة « 1 » .
وفيها جدد الأمير سودون المحمدي « 2 » مقام السادة الحنفية بالمسجد الحرام أتقن مما كان ، ووضع عليه من أعلاه / قبة من خشب زان مبيضة بالجبس لها دائر من داخل سقف المقام : وزاد فيه فرشا بحجارة الماء من الحجارة الحمر الوجوه ، التي يسن عليها آلات الحديد من السيوف والسكاكين وغيرها « 3 » . ولم يكن هذا الفرش
هامش
( 1 ) الضوء اللامع 9 : 217 برقم 533 و 6 : 94 برقم 64 .
( 2 ) الضوء اللامع 3 : 285 برقم 1084 وفيه « صار ناظرا بمكة وشادا للعمائر بها في زمن الظاهر ، ثم توجه إليها في أيام الأشرف برسباى لنفس الوظيفة ، ولم يكن أهل مكة راضين عنه ، بسبب تمسكه برأيه ، وخاصة في كشف سقف الكعبة ، في عمارة سنة 843 ه . ومات سنة 850 ه .
( 3 ) ويعرف عند أهل مكة ، يؤتى به من جهة الحديبية أحمر وأصفر منحوتا ، وهو حجر يزداد صلابة بوضعه في الماء .
( التراث المعمارى 118 وانظر تهنئة أهل الاسلام بتجديد بيت اللّه الحرام ، لإبراهيم الماموني - مخطوط - وجاء به ، وفي سنة 836 كشف الأمير سودون المحمدي سقف المقام المذكور ، وعمره وزخرفه بأحسن مما كان ، ووضع عليه من أعلاه قبة من خشب مبيضة ، تظهر من فوق ، ولا أثر لها في داخل المقام ، وفرش فيه حجارة حمراء نقرا من حجر الماء ، ولم يكن هذا فيه قبل ذلك . وانظر تاريخ مكة المكرمة والمسجد الحرام والمدينة والقبر الشريف - لابن الضياء الحنفي ( مخطوط ) . ورقم 73 .