وأكره « 1 » عدة موتى ما بين رجال ونساء ممن هلك بالعطش من الحاج ، فدفن منهم نحو الألف « 2 » .
وعارض عرب زبيد الرجبية في تاسع عشر جمادى الآخرة فأناخوا في غير وقت النزول ، وكانت الفتنة أن ثاروا حتى صولحوا على مائة دينار قام بها ابن المرة من ماله ، ولم يكلف أحدا وزن شيء ، فلما نزل الركب برابغ أهلوا بالعمرة وساروا بهم متخوفين ، فبينما هم بين الخريبات « 3 » وقديد « 4 » أغار عليهم - وهم سائرون ضحى - الشريف زهير بن زيان بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني « 5 » في نحو مائة فارس ، وعدة كثيرة من المشاة وقاتلهم ،
هامش
- ( صبح الأعشى 14 : 386 ودرر الفرائد 450 ) .
( 1 ) أكره ، أو أكرى : أو أكرا : هي محطة للحاج المصري بعد المحاطب وقبل رأس القاع الصغير ، وهي المحطة الثانية والثلاثون .
( صبح الأعشى 14 : 386 ، درر الفرائد 450 ) .
( 2 ) الخبر في السلوك 4 / 2 : 850 وإنباء الغمر 3 : 456 ، والنجوم الزاهرة 14 : 355 ودرر الفرائد 326 .
( 3 ) الخريبات : جمع تصغير . مكان في الخريبة - والخريبة أحد روافد وادى مر - فيه خرائب من بقايا عمران متقدم ، ويحرم منها الناس .
( معجم معالم الحجاز ) .
( 4 ) قديد : واد فحل من أودية الحجاز ، وينقسم إلى قسمين علوي وسفلي ، فالعلوى يسمى ستارة والسفلى يسمى قديدا ، ويسكن النصف السفلي زبيد بن حرب ، ويبعد عن مكة « 130 » كيلا من ناحية الشمال على طريق المدينة المنورة ( معجم معالم الحجاز ، وفي صبح الأعشى 14 : 387 ) أن وادي قديد يأتي بعد رابغ وقبل السويق .
( 5 ) الضوء اللامع 3 : 239 برقم 894 ، وفيه : كان فاتكا خارجا عن -