واشترى القاضي عبد الباسط بمكة الدار التي على يسار الداخل إلى المسجد الحرام من باب العجلة « 1 » وأمر أستاذ داره ركن الدين عمر الشامي بأن يقيم بمكة المشرفة ويعمرها مدرسة ، وكانت هذه الدار مدرسة « 2 » للأمير أرغون الناصري نائب السلطنة بمصر عن ابن مولاه الناصر محمد بن قلاوون ، فاستولى عليها الأشراف أولاد راجح بن أبي نمى وباعوها في هذه السنة .
وفيها عاد الوزير إسماعيل بن العلوي من حلي ، وزارة المدينة الشريفة ، ثم رجع إلى مكة .
وفيها قل الماء بمكة ، فملئت البركة للحجاج في شوال والقعدة
هامش
وفي يوم السبت سلخه - الحجة - قدم مبشرو الحاج وقد مات كبيرهم الأمير فارس بينيع ، وكان مجردا بمكة على طائفة من المماليك وهو أحد امراء العشرات .
( 1 ) باب العجلة : وسمى بذلك لكونه عند دار كانت تسمى بدار العجلة وهو في الجهة الشمالية ، وسمي بعد ذلك بباب الباسطية لانشاء مدرسة عبد الباسط الاستادار .
( أخبار مكة 2 : 93 ، وشفاء الغرام 1 : 239 ، وتاريخ عمارة المسجد الحرام 130 ) .
( 2 ) يقول الفاسي في شفاء الغرام 1 : 328 ( وهذه المدرسة بالجانب الشامي عند باب العجلة ، ولم يعرف من أوقفها ولا متى ، ولعل نسبتها للأمير أرغون النائب يرجع إلى أنه عمل فيها درسا للحنفية قبيل العشرين وسبعمائة أو بعدها بيسير ) .
ولعل ما هنا يوضح ما غمض على الفاسي .