« سنة سبع وسبعين وثمانمائة »
فيها - في يوم الجمعة خامس عشر ربيع الأول - توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي ومن معه إلى مصر من البر ، فزاروا المصطفى صلى اللّه عليه وسلم .
وفيها - في ليلة الأحد رابع عشر جمادى الأولى - لم يسبح المؤذنون بالمسجد الحرام ، وإنما سبّح في آخر الليل وقت السلام على « 1 » - مئذنة باب العمرة وعلى - « 1 » مئذنة باب سويقة مؤذن مصرى . فلما كان وقت التخفيف سلم أبو السعود بن سليمان المغربي أحد مؤذني مئذنة باب العمرة على درجة الكعبة الشريفة وأذن ، ثم سكت سكتة لطيفة ، وخفف وأذن ، ثم أسفر النهار جدا ، ولم يصل إمام الحنفية ، ثم جاء الإمام الشافعي بعد ساعة وصلى وقرأ بالمنافقين « 2 » و
هَلْ أَتى
« 3 » وجعل يكرر آيات مثل قوله تعالى
قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
« 4 » وكان من عادة الإمام إذا أسفر النهار يقرأ من قصار المفصل ، وخرج بعد الصلاة ، وقال للناس : أنتم في صلاة ما دمتم منتظرين الصلاة ، فعلم الناس حينئذ أن هذه قضية مفتعلة ،
هامش
( 1 ) سقط في « م » .
( 2 ) أي سورة المنافقين .
( 3 ) سورة الدهر آية رقم 1 .
( 4 ) سورة المنافقون آية رقم 4 .