إليه نظر الحرم الشريف والأيتام والربط والأوقاف وقضاء جدة ، وأن البخاري شيخ الباسطية ناظر المواريث السلطانية ، وأن الشريف له ما دون الألف على العادة ، والسلطان له ما فوق الألف « 1 » .
وفيها - في ليلة الخميس ثالث / شهر ربيع الثاني - وصل نجاب من مصر من البحر ومعه خمسة مراسيم للشريف والقاضيين الشافعي والمالكي ولشيخ الباسطية شمس الدين البخاري الحنفي ، ولباش الترك مغلباى ، وثلاث خلع للقاضي الشافعي ولباش الترك ولشيخ الباسطية . فلما كان ضحى يوم تاريخه كان اجتمع القضاة الأربعة وباش الترك بالحطيم وقرىء مرسومان للقاضيين الشافعي ، والمالكي ، وتاريخهما شهر صفر ، وفي مرسوم الأول أنه قاضي مكة ، وناظرها عن القاضي برهان الدين بن ظهيرة وقاضي جدة عن أخيه القاضي كمال الدين « 1 » ، وفي مرسوم الثاني توصية على الحق ، ولم « 2 » - يقرأ مرسوم - « 2 » الشريف لأنه كان توجه إلى الوادي . ولا شيخ الباسطية فإنه لم يقبل ما أرسل به إليه . وهو أنه يكون ناظر المواريث السلطانية ، والباش فلم يقرأ له مرسوم لأنه يقال إن فيه إهانة للأتراك المقيمين بمكة ، وتهديدا بسبب ظلمهم ؛ فما أحب سماعهم لذلك .
وفيها - في آخر يوم الخميس سادس عشر جمادى الأولى - وقعت صاعقة بالردم من مكة المشرفة ، وقتلت مقدشيا وامرأة مصرية .
هامش
( 1 ) الدر الكمين .
( 2 ) سقط في « م » .