وأشيع أن القاضي محب الدين بن أبي السعادات متول نظر الحرم وقضاء / جدة ، وأن شيخ الباسطية ناظر على المواريث .
فسئل القاضي برهان الدين في مفاتيح الحاصل لأجل زفة المولد ، فلم يجب لذلك . بل اجتمع بباش الترك الأمير مغلباى وذكر له أنه يرسل له بالمفاتيح تكون عنده حتى تتحقق ولاية القاضي محب الدين بن أبي السعادات للنظر ، فأرسل له بها في ذلك اليوم ، وسافر إلى وادى مر « 1 » .
وفيها - في يوم الجمعة سادس ربيع الأول - توجه نائب جدة الأمير شاهين الجمالي إلى القاهرة من البر ومعه جماعة التجار ، وصحبته ولاية النظر للقاضي محب الدين بالشيوع ، ولم يلتفت إلى العداوة التي بينه وبين القاضي برهان الدين .
وفيها - في ليلة الأحد ثاني عشرى ربيع الأول - وصل صاحب مكة السيد الشريف محمد بن بركات بن حسن بن عجلان إلى مكة من وادى مر وطاف بالبيت بالليل طواف القدوم ، ووصل معه نجابة زين الدين الخراشي ، وكان قدم عليه من البحر ، ومعه مرسوم وخلعة له ، ومرسوم لباش المماليك بمكة الأمير مغلباى . وفي صبيحة الليلة المذكورة قرىء مرسوم الشريف بالحطيم بحضرة القضاة الأربعة وتاريخه رابع صفر وفيه أنه وصل نجابكم زين الدين الخراشي وأمير الحاج المصري يشبك الجمالي . وأنهيا لنا محبتكم لنا وقيامكم بالحاج ، وما الناس عليه من الأمن وعدم طمعكم في مال أحد ، وأن القاضي محب الدين بن أبي السعادات مستمر على ولايته ، وأضفنا
هامش
( 1 ) الدر الكمين وفيه الخبر بتمامه .